xmlns:og="http://ogp.me/ns#" xmlns:fb="http://www.facebook.com/2008/fbml"

في السنة الحادية عشرة منا الولاء ومنك العطاء وإلى مزيد من التقدم لبلدنا الحبيب بظل قيادتكم يا سيد الوطن القائد المفدّى الدكتور بشار الأسد




*** انضم لمجموعتنا على فيس بوك ***

من أقوال السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد

أدعو كل مواطن لكي يشارك في مسيرة التطوير والتحديث إذا كنا فعلا صادقين وجادين في الوصول إلى النتائج المرجوة في أقرب زمن ممكن.
من الكلمة بعد القسم الدستوري أمام الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب



1,645 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يشارك آلاف الطلاب إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الجامعات

4 مايو, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يشارك آلاف الطلاب إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الجامعات

  • دمشق – وكالات:

شارك السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد صباح اليوم آلاف الطلبة وبحضور عائلات الشهداء منهم بإزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الجامعات السورية في كلية الحقوق بجامعة دمشق.

وبعد إزاحة الستار تبادل الرئيس الأسد الحديث مع عائلات الشهداء الطلبة ومجموعة من الطلبة حيث أكد سيادته أن المجموعات الإرهابية استهدفت الطلبة والمنشآت الجامعية والتعليمية لأن نهجها الظلام والقتل والتخريب وهذا جعلنا أكثر عنادا في مواصلة الطريق الذي مشينا عليه والذي يتمثل بالنور والبقاء والإعمار وهو ما أعطيتم القدوة به من خلال إصراركم على تلقي العلم حتى لو تحت النار.

وأضاف الرئيس الأسد أن تلك المجموعات التي تحارب الشعب السوري ومن يدعمها من دول إقليمية وغربية لم تحتمل تمثالا لأبي العلاء المعري أو جسرا معلقا بني لخدمة المواطنين في دير الزور وهو معلم من المعالم الحضارية للمدينة وبالتالي فلن تحتمل الشباب السوري البطل الذي تسلح بالعلم والمعرفة لمواجهة ظلامهم وإجرامهم.

وشدد الرئيس الأسد على أن سورية أعطت الأبجدية للعالم ما سمح للبشرية جمعاء بالبدء بكتابة التاريخ وأهدت العلم والأدب والعمارة للعالم أجمع وهي كما كانت ستبقى دائما كذلك وستكتب تاريخ العزة والسيادة من جديد معتمدة على أبنائها جميعا.

من جانبهم أكد طلبة الجامعات أنهم سيواصلون الدفاع عن سورية عبر مواصلة تلقي العلم والحفاظ على البنية التحتية للجامعات في حين أكد أولياء الشهداء الطلبة أن أبناءهم سقطوا وهم يواصلون تعليمهم الجامعي وهذا يجب أن يشكل تحديا ودافعا لدى زملائهم الطلبة والكوادر العلمية لكي يحافظوا على سير العملية التعليمية.

Bookmark and Share
1,071 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يزور محطة كهرباء الأمويين في حديقة تشرين ويهنئ عمالها وعمال سورية بعيدهم

1 مايو, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يزور محطة كهرباء الأمويين في حديقة تشرين ويهنئ عمالها وعمال سورية بعيدهم

  • دمشق – وكالات:

زار السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد محطة كهرباء الأمويين في حديقة تشرين بدمشق بمناسبة عيد العمال العالمي.

وهنأ الرئيس الأسد المناوبين في المحطة وعبرهم عمال سورية جميعا بهذه المناسبة وأشار إلى أن أي حديث عن قيم العمل يرتبط في ذهن كل مواطن بمعان عظيمة مثل التفاني والبناء والإنتاج والقوة والخير وهذه المعاني تجسدت جميعها في عمال سورية الذين ساهموا دائما في تعزيز نقاط القوة وتجاوز مكامن الضعف وصولا إلى بناء سورية العزيزة القوية.

وأضاف الرئيس الأسد أن عمال سورية برهنوا مجددا خلال الحرب التي تتعرض لها بلادنا منذ أكثر من عامين على أنهم سيكونون دائما من عوامل قوة البلد وليس العكس وأن محاولات استهداف البنى التحتية التي بنيت بطاقات وسواعد أبناء سورية بكل شرائحها لن تثنيهم عن مواصلة أداء واجبهم الوطني كل في موقعه الوظيفي رغم استشهاد المئات منهم في مختلف القطاعات على يد الإرهابيين.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن إحدى أهم تلك الشرائح اليوم هي عمال الكهرباء وعمال القطاعات الخدمية الذين بذلوا كل ما يستطيعون للحفاظ على استمرارية عمل هذه القطاعات حتى لو كان في ذلك مخاطرة بحياتهم وهو أمر يقدره السوريون جميعا وخاصة أن الإرهابيين ومن يدعمهم حاولوا إغراق البلاد بظلامهم إن كان على الصعيد الفكري والاجتماعي أو على صعيد حرمان المواطن من الخدمات الأساسية وأبرزها الكهرباء إلا أن العمال وقفوا في وجه هذه المحاولات وبسواعدهم حافظوا على استمرارية تقديم هذه الخدمات وهذا كان من مقومات صمود البلد في وجه الحرب التي تتعرض لها والتي تستهدف الوطن والمواطن السوري.

وجال الرئيس الأسد في المحطة واستمع من القائمين عليها إلى طبيعة عملهم والخدمات التي يقدمونها للمواطنين وأثنى على الجهود الجبارة التي يبذلونها وخاصة في المناطق التي تشهد أحداثا أمنية استثنائية بغية إعادة النور الى هذه المناطق بأقصى سرعة ممكنة على الرغم من استهدافهم من قبل المجموعات الإرهابية أثناء أداء عملهم وسقوط شهداء في صفوفهم.

من جانبهم شكر عمال المحطة للرئيس الأسد تهنئته لهم في عيدهم وأكدوا أن الصعوبات التي يواجهونها في عملهم لن تثنيهم عن عزمهم على مواصلة أداء واجبهم الوطني والمساهمة في الحفاظ على البنى التحتية في القطاع الكهربائي الذي يعتبر أساسيا في حياة كل مواطن.

Bookmark and Share
602 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً يمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16-4-2013

16 أبريل, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً يمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16-4-2013

  • دمشق – وكالات:

أصدر السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد المرسوم التشريعي م 23 لعام 2013 الذي يمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16-4- 2013.

وفيما يلي نص المرسوم التشريعي..

المرسوم التشريعي رقم /23/

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم مايلي:
يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16-4-2013 وفقا للآتي..

المادة (1)

أ- تستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد تبعا للوصف الجرمي.

ب- تستبدل عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 20 عاما.

ج- تستبدل عقوبة الاعتقال المؤبد بعقوبة الاعتقال المؤقت لمدة 20 عاما.

المادة (2)

عن كامل العقوبة المؤقتة أو المؤبدة للمصاب بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي بمرض عضال غير قابل للشفاء.

المادة (3)

أ- عن كامل العقوبة المؤقتة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

ب-عن كامل العقوبة المؤبدة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي إذا كان قد اقترف الجرم قبل إتمامه الستين من العمر.

المادة (4)

أ-عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المادتين /285/ و /286/ والفقرة /1/ من المادة /293/ والمادة /295/ من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام /1949/ وتعديلاته.

ب-عن ربع العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة/1/ من المادة /305/ والفقرة /1/ من المادة /306/ إذا كان الجرم مقترفا من سوري من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام /1949/ وتعديلاته.

المادة (5)

أ- عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المادة /10/ من القانون رقم /19/ الصادر بتاريخ 2-7-2012.

ب-عن ربع العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المادة /2/ إذا كان الجرم مقترفا من سوري من القانون رقم /19/ الصادر بتاريخ 2-7-2012.

ج- عن ربع العقوبة لمن انضم من السوريين إلى منظمة إرهابية وفقا للفقرة /2/ من المادة /3/ من القانون رقم /19/ الصادر بتاريخ 2-7-2012 .

د- تستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي سائر الجرائم الأخرى المنصوص عليها في القانون رقم 19 الصادر بتاريخ 2-7-2012.

المادة (6)

أ- عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام /1974/ لمن يسدد الغرامة ويجري التسوية مع الإدارة العامة للجمارك ومكتب القطع والمؤسسة العامة للتبغ والتنباك .

ب- يستثنى من حكم هذه المادة جرائم تهريب الأسلحة والمخدرات.

المادة (7)

عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المادة /43/ من القانون رقم /2/ لعام /1993/ وعن ربع العقوبة الجنائية المؤقتة في الجرائم الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون .

المادة (8)

أ- عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة/ج/ من المادة /9/ من القانون رقم /10/ الصادر بتاريخ 8-3-1961.

ب- تستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي سائر الجرائم الأخرى المنصوص عليها في القانون رقم /10/ الصادر بتاريخ 8-3-1961.

المادة (9)

أ- عن نصف العقوبة الجنائية المؤقتة.

ب- عن ربع العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /37/ لعام /1966/ وتعديلاته.

ج-عن نصف العقوبة الجنحية المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام /1949/ وتعديلاته ../341/345/ إلى /355/386/387/.

المادة (10)

عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات.

المادة (11)

عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث في الجنح.

المادة ( 12)

عن كامل العقوبة المانعة للحرية في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم / 59/ لعام / 2008/ والمرسوم التشريعي رقم / 40/ لعام / 2012/.

المادة( 13)

أ- عن كامل العقوبة في الجنح المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم / 51/ لعام /2001/ وتعديلاته المتعلق بالأسلحة والذخائر.

ب- يستفيد من أحكام الفقرة السابقة من يبادر إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال 30 يوما من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي .

المادة( 14)

أ- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة/ 100/ من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 61/ لعام / 1950/ وتعديلاته.

ب- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة / 101/ من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 61/ لعام / 1950/ وتعديلاته.

ج- لا تشمل أحكام هذه المادة المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 30 يوما بالنسبة للفرار الداخلي و 90 يوما بالنسبة للفرار الخارجي.

المادة( 15)

يستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي..

أ- الجنح المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 61/ لعام / 1950/ وتعديلاته.. / 113/ 120/ 133/ 135/ 140/ 149/ .

ب- الجنايات المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 61/ لعام /1950/ وتعديلاته../ 136 إلى 139/ 141/ 155/ 156/ 158/ 159/ 160/ .

ج- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم / 68/ لعام / 1953/.

د- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /286/ لعام /1956/.

ه- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم / 26/ لعام / 2011/ والمادة رقم / 40/ من المرسوم التشريعي رقم / 51/ لعام /2001/.

و- الجرائم المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 148/ لعام / 1949/ وتعديلاته.. / 263 إلى 268/ /271 إلى 277/ الفقرة / 2/ من المادة /293/294/ 296/إلى /303/ الفقرتين / 2/ و/ 3/ من المادة /305/ الفقرة /2/ من المادة /306/ 326/ 397/ 398/ 402/ 403/ 405/ 427/ 428/430/إلى /435/437/ إلى /441/ 445/ إلى /448/ 450/451/ 453/ 455/ 473/ 474/ 476/ إلى /480/ 489/ إلى /496/ 499/ إلى /502/504/ 505/507/ 511/ 520/ 528/ 529/ 573/ إلى /575/ 577/ 578/ 582/ إلى /584/ 730/.

المادة(16)

أ- مع مراعاة أحكام المادتين /2/و/3/ من هذا المرسوم التشريعي يشترط للاستفادة من أحكام العفو في الجرائم الجنائية الوصف عدم وجود ادعاء شخصي أو شكوى مقترنة بدفع سلفة الادعاء الشخصي خلال 15 يوما من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي أو تم إسقاط الحق الشخصي في أي مرحلة من مراحل الدعوى أو بعد اكتساب الحكم قوة القضية المقضية.

ب- في الجرائم الأخرى يشترط للاستفادة من العفو تحقق أحكام الفقرة /أ/ من هذه المادة أو تسديد المحكوم عليه بحكم قطعي المبالغ والتعويضات المحكوم بها لصالح الجهة المدعية.

ج- في كلتا الحالتين يشترط دفع الغرامات والنفقات والرسوم المحكوم بها في صندوق المحكمة.

المادة(17)

لا تشمل أحكام هذا المرسوم التشريعي غرامات مخالفات قوانين وأنظمة الجمارك والقطع والتبغ والتنباك وضابطة البناء والكهرباء والمياه والطوابع والقوانين الأخرى التي تحمل غراماتها طابع التعويض المدني للدولة وكذلك الرسوم والغرامات المحكوم بها في الجرائم المشمولة بأحكام هذا المرسوم التشريعي.

المادة(18)

لا يستفيد من هذا العفو المتوارون عن الأنظار والفارون عن وجه العدالة في الجنايات الذين يشمل هذا المرسوم التشريعي جريمتهم إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 60 يوما من تاريخ صدوره إلى السلطات المختصة.

المادة(19)

أ- لا يؤثر هذا العفو على دعوى الحق الشخصي وتبقى هذه الدعوى من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام وللمدعي الشخصي أن يقيم دعواه أمام هذه المحكمة خلال مدة سنة واحدة من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي ويسقط حقه في إقامتها بعد هذه المدة أمام المحكمة الجزائية ويبقى له الحق في إقامتها أمام المحكمة المدنية المختصة.

ب- يستفيد من حكم الفقرة/ أ/ من هذه المادة الشاكي الذي لم يسدد سلفة الادعاء الشخصي خلال 15 يوما وفقا لما ورد في الفقرة /أ/ من المادة /15/ من هذا المرسوم التشريعي.

المادة( 20)

ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية ويعد نافذا من تاريخ صدوره.

دمشق في6-6- 1434هجري الموافق ل16- 4-2013 ميلادي.

Bookmark and Share
2,241 views

مقابلة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد مع قناة أولوصال وصحيفة ادينليك التركيتين

6 أبريل, 2013

مقابلة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد مع قناة أولوصال وصحيفة ادينليك التركيتين

  • قناة أولوصال – صحيفة ادينليك:

أجرت قناة أولوصال وصحيفة ادينليك التركيتان مقابلة مع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد حول الوضع في سورية والمنطقة وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

سؤال:

سيدي الرئيس أهلاً وسهلاً بكم في قناة أولوصال. ربما سيكون السؤال الأول غريباً، ولكن علينا أن نطرح هذا السؤال عليكم لأنه في الإعلام التركي والدولي هناك معلومات كثيرة تم تداولها بأنكم قد توفيتم، قُتلتم، أو تركتم البلد، هل أنتم مازلتم على قيد الحياة ومازلتم في سورية؟

السيد الرئيس:

في البداية أُرحب بكم في سورية، وأُرحب بقناة أولوصال، وأنا سعيد أن أُجري هذه المقابلة معكم وأتحدث عبركم للشعب التركي الشقيق. الجواب موجود في السؤال، أنا هنا أمامكم ونحن موجودون فوق الأرض وليس في ملجأ، هذه إشاعات يحاولون بثها من وقت لآخر للتأثير على الروح المعنوية للشعب السوري. لا أعيش في بارجة روسية، ولا في إيران، أنا أعيش في سورية، في نفس المكان الذي كنت أعيش فيه دائماً.

سؤال:

سيدي الرئيس، مع هذا السؤال الأول نبدأ بالحوار لهذا البرنامج، فكما تعلمون أنه في الاجتماع الأخير للجامعة العربية تم إعطاء مقعد الجمهورية العربية السورية إلى المعارضة المسلحة وفُتح الباب حول مناقشة شرعيتكم، هل هذا يعني بأن شرعيتكم قد انتهت من خلال إعطاء هذا المقعد للمعارضة بدلاً من أن تكونوا أنتم ممثلين بهذه الجامعة؟

السيد الرئيس:

إذا أردنا أن نتحدث بصراحة فالجامعة العربية، هي بحد ذاتها بحاجة لشرعية، هي جامعة تُمثل الدول العربية وليست الشعوب العربية ولم تحصل على هذه الشرعية منذ سنوات طويلة، لأن هذه الدول في مواقفها المختلفة لم تُعبر عن الشعوب العربية، حتى عندما كنا نحن نشارك، كنا نعرف هذه الحقيقة. فإذاً هذه جامعة لا تُعطي شرعية ولا تسحب شرعية، هذه الخطوة هي خطوة رمزية، الهدف منها هو إعطاء هذا الانطباع، أما الشرعية الحقيقية فلا تأخذها لا من منظمات ولا من مسؤولين خارج بلدك ولا من دول، تأخذها فقط من الشعب السوري، إذا كان الشعب السوري يسحب منك الشرعية فأنت بلا شرعية، إذا قام الشعب السوري بإعطاءك هذه الشرعية فأنت رئيسٌ شرعي، عدا عن ذلك، كل هذه المسرحيات، بالنسبة لنا ليس لها أية قيمة.

سؤال:

هناك قرارات وإجراءات ونشاطات كثيفة ضد بلدكم من قبل بعض الدول العربية والعالم الغربي، من جهة أخرى هناك دول البريكس التي تراقب التطورات في سورية وقراراتها تختلف عن قرارات العالم العربي والدول الغربية، كيف تُقيمون نشاطات وفعاليات وسياسات دول البريكس؟

السيد الرئيس:

ما ذكرته أنت في سؤالك يؤكد على نقطة مهمة، فالصراع في سورية لم يكن بالأساس صراعاً محلياً، هناك حِراك داخلي في سورية، ولكن الموضوع برمته هو موضوع خارجي وهو صراع خارجي على سورية، مرتبط بالخارطة الإقليمية، وإعادة رسم الخارطة في هذه المنطقة، وبنفس الوقت مرتبط بالصراع بين القوى الكبرى. تشكيل مجموعة البريكس يدل على أن الولايات المتحدة لن تكون بعد الآن هي القطب الوحيد في العالم، بالمحصلة هناك شركاء لا يمكن أن يكون هناك عمل على الساحة الدولية من دون الأخذ بالاعتبار وجهات نظرهم ومصالحهم. مجموعة البريكس لا تدعم الرئيس بشار، مجموعة البريكس لا تدعم الدولة السورية، هي تدعم الاستقرار في هذه المنطقة. الكل يعرف بأنه إذا حصل في سورية اضطراب وصل إلى مرحلة التقسيم أو سيطرة القوى الإرهابية في سورية أو كلا الحالتين، فلا بد أن ينتقل هذا الوضع مباشرة إلى الدول المجاورة أولاً وبعدها بتأثير الدومينو إلى دول ربما بعيدة في الشرق الأوسط، غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً، هذا يعني خلق حالة من عدم الاستقرار لسنوات وربما لعقود طويلة، من هذا المنطلق وقفت دول البريكس مع الحل السياسي في سورية في مواجهة القوى الغربية، أما بالنسبة لبعض الدول العربية أو الإقليمية التي وقفت ضد سورية، فالمعروف بأن جزءاً من هذه الدول ليس مستقلاً في قراره السياسي، هذه الدول تتبع التعليمات الخارجية، ربما تكون بداخلها مع الحل السياسي ولكن عندما يُعطى الأمر لهذه الدول من الغرب فعليها أن تُنفذ. هذه هي الصورة الآن بالنسبة للوضع الإقليمي وللوضع الدولي ولو أنها بالعناوين العريضة، والتفاصيل كثيرة.

سؤال:

سيدي الرئيس، منذ سنتين نشاهد صراعاً في سورية، نزاعات مسلحة داخل سورية، هذا الصراع يتم دعمه لصالح طرف واحد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، تركيا وبعض دول الخليج، وهذه الدول تقول بأن هناك شعباً يحارب ضد نظامكم وأكثر من مئة دولة أكدت بأن عليكم أن تتركوا الحكم، فهل تفكرون من خلال هذا الإطار بأن تتركوا مقامكم لأحد آخر؟

السيد الرئيس:

هذا يعني بحسب مضمون السؤال، أن هذا الرئيس يقف ضده الآن عدد كبير من الدول الغربية وربما دول أخرى حليفة لها وعدد من الدول الإقليمية العربية وغير العربية بما فيها تركيا، وبنفس الوقت يقف شعبه ضده، فكيف يبقى؟ كيف تصمد سورية سنتين؟ أن تقف دول خارجية ضدي لا يعنيني كثيراً هذا الموضوع فأنا رئيس منتخب من قبل الشعب السوري، لذلك نصل الى النتيجة بأن مجيء رئيس أو ذهاب رئيس هو قرار سوري داخلي يُتخذ من قبل الشعب السوري وليس من قبل الدول التي تطالب بذلك. هل يا ترى هذه الدول حريصة على الديمقراطية في سورية، أم هي حريصة على دماء الشعب السوري؟ لو بدأنا بالولايات المتحدة، الولايات المتحدة تقف مع جرائم إسرائيل منذ عقود، منذ نشأت إسرائيل في منطقتنا، وهي التي ارتكبت المجازر في أفغانستان وفي العراق وقتلت وجرحت وأعاقت الملايين. فرنسا الآن كانت ترتكب المجازر هي وبريطانيا في ليبيا بدعم من الولايات المتحدة أو بتغطية من الولايات المتحدة. الحكومة التركية الحالية ودول أخرى منغمسة في الدماء السورية، هل هذه الدول حريصة على الدم السوري؟ هذا القرار هو قرار شعبي سوري بامتياز ولا علاقة لأية دولة في العالم به.

سؤال:

قلتم بأن ما نعيشه في سورية هو مدعوم بشكل أساسي من الخارج، ولكن ونحن موجودون في دمشق ونسمع دائماً أصوات انفجارات ودائماً هناك عيارات نارية من قريب ومن بعيد، لماذا يحصل هذا الشيء في سورية؟

السيد الرئيس:

نحن محاطون بمجموعة من الدول التي تقوم بمساعدة الإرهابيين في الدخول إلى سورية، طبعاً ليس بالضرورة كل هذه الدول تقوم بشكل مقصود بهذا العمل، مثلاً العراق هو ضد تسريب الإرهابيين، ولكن لديه ظروف معينة لا تسمح ربما بضبط الحدود في لبنان هناك أطراف مختلفة تساعد أو تقف ضد إدخال الإرهابيين إلى سورية. تركيا تقوم بشكل رسمي باحتضان هؤلاء الإرهابيين وإدخالهم إلى سورية. هناك تسريب يأتينا من الاردن ومن غير الواضح تماماً ماإذا كان مقصوداً أم لا، وطالما لديك تسريب للإرهابيين سيبقى لديك معارك مع أولئك الإرهابيين، وهذا شيء طبيعي. في الحقيقة هي حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، هي ليست مجرد أحداث أمنية متفرقة، الإرهابيون يدخلون بالآلاف وربما بعشرات الآلاف، لذلك فمن الطبيعي أن تسمع أصوات المعارك في عدة أماكن في سورية.

سؤال:

سيدي الرئيس، قلتم بأن الحكومة التركية وبشكل رسمي وعلني تدعم المجموعات الإرهابية وتقدم المساعدات لها، ولكن سيدي الرئيس، نعرف نحن أنه منذ تاريخ قريب كنتم على علاقة ودية وطيبة مع اردوغان ومع الحكومة التركية، ماذا حصل حتى وصلنا إلى هذه النقطة؟

السيد الرئيس:

يبدو أن اردوغان رأى في الأحداث التي تحصل في العالم العربي والعالم، فرصة له لكي يُطيل عمره السياسي، هذا الرجل عقله هو عقل إخوان مسلمين، والإخوان المسلمون من تجربتنا معهم في سورية منذ ثلاثين عام وأكثر بقليل هم مجموعات انتهازية تستخدم الدين من أجل مصالح شخصية، هو رأى بأن دولاً أخرى قامت فيها ثورات أو انقلابات أو تدخلات أجنبية أتت بهذه المجموعات من الإخوان إلى الحكم، فرأى في هذا فرصة كبيرة لاستمراره في الحكم بأشكال مختلفة لسنوات طويلة، فانقلب على سورية. أردوغان حاول في البدايات أن يتدخل في الشأن الداخلي السوري، لأنه منذ البداية، ومن قبل الأزمة، كان يصب اهتمامه على موضوع الإخوان أكثر من اهتمامه بموضوع العلاقات السورية – التركية، وأكثر من اهتمامه بتركيا نفسها، هذا الشخص هكذا يفكر، فعندما أتت هذه الظروف قرر أن يقف مع مصالحه قبل مصالح سورية وتركيا، حاول كما قلت التدخل في الشؤون الداخلية السورية ولاحقاً بدأت حكومته ومؤسساتها بدعم الإرهابيين في سورية بشكل علني وأصبحوا متورطين في الدماء السورية، فمن الطبيعي في مثل هذه الحالة أن تنقطع العلاقة بيننا وبينهم.

سؤال:

عندما نسأل السيد أردوغان ماذا حصل بالعلاقات السورية – التركية، هو يدعي ويقول بأننا كنا صادقين مع الرئيس بشار الأسد وقدمنا له اقتراحات وإصلاحات ولكن الرئيس الأسد رفض هذه الاقتراحات. سيدي الرئيس، لماذا لم تأخذوا بعين الاعتبار هذه الاقتراحات؟

السيد الرئيس:

مع كل أسف، اردوغان لم يقل أبداً كلمة صدق واحدة منذ بدأت الأزمة في سورية، على الإطلاق، وأنا لا أبالغ في هذا الكلام. المقترحات التي قدمها هي مقترحات عامة تتحدث عن أن الشعب السوري يجب أن يقرر من يكون الرئيس وأي نظام يريده، وأنا كنت أتحدث منذ دقائق حول هذا الموضوع، وفي خطاباتي قلت هذا الكلام، والآن نحضر لحوار في سورية. في هذا الحوار ستجتمع كل القوى السياسية في سورية وتقرر ما الذي تريده، أي مهما تكن مقترحات أردوغان هامة، ليست أهم مما يريده الشعب السوري. مايريده الشعب يُطبق. ولكن هناك سؤال بسيط نسأله، إذا كان اردوغان قدم مقترحات لكي تحل المشكلة في سورية كما يدعي فما علاقة هذه المقترحات بدعم المسلحين؟، اليوم اردوغان يقوم بجلب المسلحين بتمويل قطري، ويؤمن لهم السلاح عبر الأراضي التركية، والخدمات الطبية وكل شيء آخر ويرسلهم الى سورية. هل هذا المقترح كان موجوداً في مقترحاته التي قدمها لي؟ أم أن هذه المقترحات كانت مجرد غطاء يستخدمه أردوغان كي يصل الى هدفه؟ هو يعرف أننا كنا مع الحوار، ونحن منذ اليوم الأول أعلنا موافقتنا على الحوار مع كل المكونات السورية، وعندما فشلت المرحلة الأولى التي كانوا يسمونها أو يطلقون عليها المرحلة السلمية، انتقلوا الى دعم المسلحين. فأردوغان يكذب ويستخدم هذه المقترحات مجرد قناع. نحن نقبل النصيحة من أي جهة، ولكن نحن لا نقبل على الاطلاق التدخل في الشؤون الداخلية السورية. أردوغان على مايبدو فهم موقفنا خطأ، فهم أن العلاقة الأخوية بيننا وبين تركيا تسمح له بالتدخل في الشؤون الداخلية السورية بهدف العمل على إسقاط الدولة السورية. ولكن الموضوع كان واضحاً بالنسبة لي منذ الأيام الأولى.

سؤال:

هناك أخبار تم نشرها ببعض المصادر الإعلامية في تركيا، بأن هناك ضباطاً أتراكاً ورجالاً من الأمن التركي متورطون في العمليات الإرهابية ويساعدون المنظمات الإرهابية ودخلوا الأراضي السورية وكان لهم نشاطات وفعاليات مباشرة دعماً لهذه المنظمات، ولذلك تقول بعض المصادر الإعلامية بأن سورية سترد بالمثل ضد تركيا، طالما تركيا متورطة لهذه الدرجة بهذه العمليات. ما تقييمكم لكل هذه الأشياء؟

السيد الرئيس:

الحكومة التركية، كما قلت، تساهم في قتل الشعب السوري بشكل مباشر. هذا يعني بأن سورية، أو يفترض البعض بأن سورية سترد بالمثل. نحن لا يمكن أن نقوم بنفس هذا العمل. أولاً، لأننا لا نقبل بالإجرام، نحن نرفض الأعمال الاجرامية، ثانياً : نفترض ونعتقد بأن الشعب التركي هو شعب شقيق ، ثالثاً: هذا ما يريده أردوغان. أردوغان يريد أن يكون هناك صدام على المستوى الشعبي بين سورية وتركيا لكي يحصل على الدعم الشعبي لسياساته ويستعيد شيئاً من الشعبية التي خسرها. نحن لن نقع في هذا الفخ لأسباب مبدئية، ولأن مصلحتنا مع الشعب التركي، ولأن الدخول في صراع بين شعبين لن يخدم لا سورية ولا تركيا بل سيجعل الأمور معقدة أكثر. ما قمنا بالعمل عليه خلال العشر أو الـ 12 عاماً الماضية منذ مجيء الرئيس سيزر إلى سورية في العام 2000 هو أن نمحو هذا الماضي السيء بين العرب والأتراك. الآن اردوغان يسعى لإعادة هذا التاريخ. نحن لن نقوم بأي عمل ضد الشعب التركي.

أما بالنسبة للمخابرات التركية، فنحن حتى هذه اللحظة لم نلقِ القبض على أي شخص في المخابرات أو في الجيش التركي. هذا لا يعني بأنهم غير متورطين، لأن المخابرات تقوم بتقديم الدعم من أراضٍ أخرى، تؤمن كل التدريب، كل التجهيزات، الاتصالات وأي دعم سياسي، أو اعلامي او آخر مطلوب تستطيع أن تؤمنه. وبالاعترافات التي حصلنا عليها من كثير من الإرهابيين، هناك أشخاص في تركيا متورطون، ولكن أساس هذا التورط هو السياسة التي تتبناها اليوم الحكومة التركية، فعدم وجود مخابرات على الأرض لا يعني بأنها غير متورطة.

سؤال:

سيدي الرئيس، تصريحاتكم كانت واضحة بالنسبة للسياسات التركية، وزير الخارجية احمد داوود اوغلو صرح بأنه “بدلاً من أن أصافح الرئيس الأسد في حال بقي بالسلطة أقدم استقالتي”، فإلى أين تذهب هذه العلاقات بين البلدين؟

السيد الرئيس:

طبعاً لا أريد أن أرد عليه. فإذا لم يكن هناك من رباه تربية صحيحة في منزله، فأنا في منزلي تربيت تربية صحيحة. إن لم يكن قادراً في كلامه أن يتعلم من أخلاق الشعب التركي والتي رأيتها خلال زياراتي إلى تركيا، فأنا في سورية تعلمت الكثير من أخلاق الشعب السوري، فهذا الكلام ليس محل اهتمام.

أما بالنسبة للجسور، فالعلاقة بيني وبين اردوغان كان من المفترض أن يكون هدفها أن تنعكس على العلاقة السورية – التركية. ولكن عندما يتورط رئيس الحكومة أو الحكومة أو مسؤولون فيها بدماء الشعب السوري فلا يعود هناك مكان لهذه الجسور لا بيني وبينهم، ولا بينهم وبين الشعب السوري الذي لا يحترمهم على الاطلاق.

سؤال:

سيدي الرئيس، آخر تطور شاهدناه في المنطقة هو زيارة أوباما إلى إسرائيل، وكما تابعتم قال نتنياهو فجأة خلال هذه الزيارة بأنه قد اعتذر من تركيا بالنسبة لما حصل بسفينة مرمرة، كيف تقرأون كل هذه التطورات؟

السيد الرئيس:

هناك سؤال واضح وبديهي في مثل هذه الحالة، نفس الشخص، أي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو كان موجوداً منذ سنتين أو ثلاث سنوات عندما حصلت المجزرة في سفينة مرمرة ونفس الشخص هو موجود الآن رئيساً للحكومة الاسرائيلية. لماذا لم يعتذر خلال الأعوام الماضية؟ ما الذي تغير؟ اردوغان نفسه، ونتنياهو نفسه. ما تغير هو الوضع في سورية. هذا يؤكد بدقة وبوضوح أن هناك التقاء اسرائيلياً – تركياً حول الوضع في سورية. وهذا يؤكد بأن اردوغان يعمل الآن بالتحالف مع اسرائيل لضرب الوضع في سورية، هو فشل خلال العامين الماضيين – أي اردوغان – في الوصول إلى ما يريد، سواء في حشد الرأي العام التركي في اتجاه الموضوع السوري كما يرغب، أو في إسقاط الدولة السورية. كان هناك صموداً سورياً بالرغم من شراسة المعركة. فلم يكن لديه حليف يساعده إلا اسرائيل. واسرائيل بالنسبة لنا هي العدو الطبيعي الذي يحتل أراضينا، فأعتقد أن هذا مؤشراً واضحاً تماماً على التحالف بينهما. بنفس الوقت، ربما هذا الاعتذار ايضاً يساعد اردوغان في استعادة شيء من المكانة التي خسرها، والمصداقية التي خسرها أيضاً داخل تركيا.

سؤال:

أريد أن اسألكم عن تطور جديد آخر، حصلت لقاءات بين أردوغان وأوجلان وخلال لقائهما في 21 آذار، جرى الحديث عن تشكيل شرق أوسط جديد من العرب والسريان والأكراد والأتراك، فهل تابعتم هذه التطورات والأحداث واللقاءات والتصريحات التي حصلت؟

السيد الرئيس:

ما يصلنا هو تسريبات اعلامية أو معلومات عبر الاعلام. لا يوجد لدينا معلومات رسمية من أي طرف بعد، ولكن نحن منذ أن بدأ التحرك داخل تركيا منذ عدة سنوات باتجاه حل المشكلة الكردية كان موقفنا الواضح والصريح هو دعم أي حل بين الأكراد والاتراك لأننا لا نريد أن نرى المزيد من الدماء في بلدكم والتي ستنعكس سلباً على المنطقة. نحن ندعم أي حل صادق في هذا الاتجاه لأن الأكراد جزء طبيعي من نسيج المنطقة، هم ليسوا ضيوفاً أو مهاجرين جدداً. هم يعيشون في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. لذلك نحن مع هذا الحل. ولكن يتوقف رؤية مستقبل هذا الحل أو الوضع التركي – الكردي على مصداقية اردوغان. انا لا أثق بهذا الشخص وأشك بأنه يلتزم بما يعد به. كل الاجراءات التي يأخذها هي اجراءات مؤقتة تهدف إلى دعمه سياسياً. نسأل نفس السؤال: لماذا لم يقم بنفس الخطوات منذ سنوات؟ أيضاً هذا مرتبط بالوضع السوري. ولكن علينا ألا نقيم الآن بشكل مسبق كيف ستكون الأمور، لننتظر ونرى.

سؤال:

تحدثتم بأن الحل الكردي وحل المسألة الكردية هي من المسائل الهامة للمنطقة، نستطيع أن نسمع من حضرتكم رؤية أوسع وبالتفصيل حول كيفية حل هذه المسألة؟

السيد الرئيس:

أعتقد أن علينا أن نركز على أن القومية ليست عرقاً. نحن نعيش في منطقة مختلطة. أن تكون تركياً فلا يعني أن لا تكون كردياً أو أرمنياً أو عربياً بأصولك، ولديك ثقافة ولديك لغة. هذا هو الحال لديكم، ولدينا نفس الشيء. أن أقول عربياً لا يعني بأنه ينتسب لعرق عربي، وإنما القومية التركية والقومية العربية هي حالة حضارية يجب أن تستوعب الجميع. المشكلة في هذا الموضوع أنه في السابق ربما كانت هناك عقلية الإلغاء للثقافات الأخرى. أنا أعتقد بأن أجمل شيء في هذه المنطقة هو أنها متنوعة، وأخطر شيء أن لا ننظر لهذا التنوع على أنه شيء غني يعطينا قوة. ننظر إليه على أنه ضعف. لذلك نسمح للقوى الخارجية بأن تلعب ألعابها ضدنا وتخلق الفتن. هذا ما حصل في بدايات القرن الماضي عندما بدأ الصراع بين العرب والأتراك أيام الامبراطورية العثمانية. كثير من القوى العربية أو المجموعات التي تحدثت بالقومية العربية كانت تريد قومية عربية ضمن الامبراطورية العثمانية، ولكن الأمور ذهبت باتجاه الصدام بأخطاء من العرب والأتراك، وبنفس الوقت بألاعيب خارجية. لذلك يجب أن ننظر اليوم بنفس الطريقة لهذا الموضوع. نحن نسيج واحد، ولكن هذا النسيج فيه ألوان مختلفة.

سؤال:

سيدي الرئيس، من أهم المواضيع التي يتم مناقشتها حالياً في تركيا، هو موضوع حزب العمال الكردستاني، وهناك نقاش بأن هناك منظمات موجودة على أرض سورية تتعاون وتنسق مع حزب العمال الكردستاني التركي، وبأن للـ بي كي كي نفوذ كبير على هذه المنظمات، وبأن ما يسعون إليه هو أن يكون هناك فراغ عسكري في المناطق الشمالية السورية، لكي يتم ملؤها في المستقبل من قبل هذه القوات الكردية الجديدة، كيف تقرأون كل هذه الأخبار؟

السيد الرئيس:

عندما يكون هناك فوضى في دولة ما. وهذا ما يحصل الآن في سورية، فلابد من أن تظهر جهات معينة تحاول ملء هذه الفوضى. أحياناً تكون هذه الجهات هي عبارة عن عصابات هدفها السرقة والقتل. أحياناً تكون جهات سياسية، وأحياناً تكون أحزاباً لديها توجهات معينة. لا شك بأن هناك مجموعات تسعى للانفصال. هي موجودة في سورية وفي تركيا وفي العراق وموجودة في كل مكان. ولكن لا نستطيع أن نعمم هذه الحالة على كل الأكراد. هناك مجموعات صغيرة. معظم الأكراد هم أشخاص وطنيون يريدون العيش داخل سورية، وظهور بعض الحالات المحدودة لايجعلنا نعممها ونفترض أن الأمور تذهب باتجاه الانفصال، فالانفصال بحاجة لبيئة شعبية داخلية معينة، وربما لبيئة خارجية مختلفة عن الظروف الموجودة حالياً في سورية، أنا لست قلقاً من هذه النقطة الآن.

سؤال:

سيدي الرئيس، هذا الموضوع هام جداً، انه منذ بداية الأحداث في سورية بدأت أطراف معينة ومراكز معينة بالحديث عن مشروع جديد يفصل شمال سورية وشمال العراق وجنوب شرقي تركيا عن الدولة المركزية، هل ترون بأن هناك خطراً لفصل شمال سورية عن الدولة المركزية؟

السيد الرئيس:

كما قلت لا توجد بيئة مناسبة في سورية، وخاصة على المستوى الشعبي. بكل الأحوال هذا الموضوع مرفوض من الشعب السوري، ومن الدولة السورية. لا يوجد دولة وطنية تقبل بفصل أو اقتطاع جزء من أراضيها.. هذا الموضوع محسوم وغير قابل للنقاش معنا في سورية.

سؤال:

سيدي الرئيس، اريد أن أتوسع قليلاً، خاصة بالنسبة للأسئلة التي طرحناها عليكم، وبناءاً على الأجوبة التي أُخذت من حضرتكم، هناك مشروع ومخطط واضح بالنسبة للدول الغربية وبالتنسيق والتعاون مع بعض الدول الإقليمية لتحقيق مشروع كردستان الكبرى من خلال فصل شمال العراق غربي إيران شمال سورية وجنوب شرقي تركيا، ومُصرين على تحقيق هذا الهدف، هل نحن ذاهبون إلى هذا الهدف؟

السيد الرئيس:

لا أعتقد بأن الدول الأربعة المعنية، وهي سورية وتركيا والعراق وإيران توافق على هذا الطرح. دول العالم تسعى اليوم للاندماج وليس للتفتيت، إلا في منطقتنا وهذا دليل تخلف، اليوم الدول الكبرى تجتمع، ولنأخذ مجموعة البريكس نموذجاً.

الدول تسعى اليوم لكي تجتمع مع بعضها لأن العصر الذي نعيش فيه يتطلب هذا الشيء، فلماذا في منطقتنا نسعى للذهاب بالاتجاه الآخر، لماذا التقسيم؟ ما الذي يمنع أن يعيش الأشخاص الذين ينتمون لأية قومية أو دين أو طائفة مع الآخرين؟ إذا قبلنا بمنطق التقسيم فذلك يعني أن يكون هناك تتمة لهذه العملية وهي التقسيم إلى دويلات صغيرة مبنية على القوميات وعلى الطوائف في منطقة غنية جداً بتنوعها.. وهذا خطير. يعني أن نعيش حروباً في المستقبل، لذلك لا أعتقد بأن هذا الطرح طرح سليم، كل دولة من هذه الدول الأربعة المعنية لابد أن تقوم بكل ما من شأنه أن يجعل كل الناس، كل المواطنين يشعرون بأنهم درجة أولى لهم في هذه الدولة كما للآخرين. هذا هو الحل بكل بساطة، أما عندما يشعر المواطن بأنه درجة ثانية أو ثالثة أو غير ذلك فلابد من أن يفكر بالانفصال أو أحياناً بالعمل ضد وطنه من الداخل.

سؤال:

كان لديكم مشروعاً مثيراً للاهتمام سيدي الرئيس، تحدتثم عن الوحدة السياسية الاقتصادية للبحار الخمسة والدول الموجودة داخل هذه الجغرافيا، كيف نستفيد من هذا المشروع، هل تشرحون ذلك للمجتمع التركي؟

السيد الرئيس:

هذا ما قصدته بالقول إن علينا أن نتوحد في هذا العصر، وهذا التوحد لايعني أن تكون هناك دولة واحدة على شكل امبراطورية مترامية الأطراف كما كان في السابق. اليوم نتوحد بالمصالح..على الأقل سكك الحديد والنقل البري بأشكاله المختلفة، والغاز والنفط والكهرباء والطاقة..قد تتوحد هذه الشبكات بين الدول المعنية في هذه المنطقة الاستراتيجية جداً من العالم بين البحار الخمسة وهذا بحد ذاته يجلب الكثير من الاستثمارات إلى هذه المنطقة ويخلق الكثير من الرخاء ويجعل هذه الدول وشعوبها قوية في وجه أي محاولات للتدخل الخارجي. هذا المشروع بحاجة لإرادة ولاستقلالية القرار، وبحاجة أيضاً لاستقرار أمني. الكثير من الدول الغربية ليس لها مصلحة بمثل هذه المشاريع في الشرق الأوسط. لا أعتقد بأن الظروف الآن مهيئة للقيام بمثل هذا المشروع فهناك مشاكل في سورية وهناك مشاكل في لبنان واضطرابات في العراق، ومعظمها بتدخل غربي. هناك حكومة لا أعتبرها مستقلة في تركيا ولا أعتبر أن لديها رؤيا.. وتركيا أساسية في هذا المشروع بسبب موقعها الاستراتيجي. لكن هذا لايعني أن نلغي المشروع.. يجب أن يبقى المشروع موجوداً في أذهاننا جميعاً لأن مستقبل هذه المنطقة هي في المشاريع الكبرى، وإذا بقينا محصورين في داخل حدودنا الوطنية، حتى لو كانت تركيا على سبيل المثال أو إيران أو غيرها تُعتبر دولاً كبيرة بالمقياس العالمي، نحن دول صغيرة لا يمكن أن نشعر بالقوة إلا إذا أقمنا هذا النوع من المشاريع الاستراتيجية العابرة للحدود.

سؤال:

سيدي الرئيس، وبناءاً على جوابكم على السؤال الذي طرحته عليكم، أريد أن أنتقل إلى موضوع جديد، وهو يتعلق بالحرب الطائفية، وبأن هناك حرباً سنية شيعية مستمرة في المنطقة، والكثيرون يرغبون بذلك، هل تنظرون إلى هذه النزاعات على أنها نزاعات طائفية؟

السيد الرئيس:

هذا الموضوع بدأ طرحه في عام 1979 على خلفية الثورة الإيرانية التي أزالت واحداً من أهم حلفاء أميركا في المنطقة. فلم يكن هناك حل سوى القيام بعمل يظهر كأن هذه الثورة هي مجرد ثورة شيعية ولابد من وقوف الطوائف الأخرى في وجهها. وانطلاقاً من ذلك كانت الحرب العراقية على إيران في ذلك الوقت والتي دعمتها بعض دول الخليج، بعدها بفترة قصيرة استُخدم الإخوان المسلمون في سورية بنفس الهدف لخلق فتنة طائفية ايضاً ، فشلوا في الأولى وفشلوا في الثانية. الآن بعد ثلاثة عقود لم يعد هناك خيار سوى خلق فتنة طائفية من داخل هذه البلدان لذلك أعادوا طرح هذا الموضوع. والشعارات التي طرحت خاصة في سورية في بداية الأزمة كانت شعارات طائفية. حتى الآن فشلوا. قد تسأل كيف أقول أنهم فشلوا، جوابي أنهم لو نجحوا لتفتتت المنطقة بناء على هذا الصراع. الشيء الجيد أن هناك حالة من الوعي تتزايد بالنسبة لشعوب المنطقة، ولو رأينا بؤراً طائفية موجودة. هناك أناس جاهلون في أي مجتمع من المجتمعات يؤخذون بهذه الطروحات، ولكنهم ليسوا الحالة العامة بعد. انا أعتقد بأن حقيقة الصراع الآن هي ليست طائفية، جوهر الصراع ليس طائفياً، الصراع الآن هو بين قوى ودول تريد أن تعود بشعوبها إلى الماضي وبالمقابل دول تريد أن تذهب بهم إلى المستقبل، هو صراع بين من يريد أن يكون وطنه مستقلاً عن التبعية للغرب وبين قوى أخرى تسعى الآن لكي تكون تابعة للدول الغربية بغرض تحقيق مصالحها الشخصية، بنفس الوقت هذه القوى كما ذكرت مؤخراً هي جزء من الصراع الدولي.. هناك صراع دولي على المصالح، نحن وأنتم جزء من هذا الصراع، لكن هذا الصراع يُعطى أشكالاً مختلفة يمكن أن تفتت المنطقة وتجعل هذه القوى العظمى قادرة على أن تلعب بمصيرنا ومستقبلنا.

سؤال:

مع الأسف نرى بأن خارج سورية يتم تبني سياسة التفكيك في بعض البلدان بشكل رسمي بناءاً على الإثنيات والمذاهب، مقابل ذلك ما تحدثتم عنه شاهدناه وعشناه في تركيا، خاصة بعد تأسيس الجمهورية العلمانية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، ولكن مع الأسف حالياً ابتعدت هذه الدول والحكومات عن هذا المشروع، وبدأت تتبنى مشاريعاً دينية طائفية. كيف تنظرون إلى مستقبل هذه النظم السياسية، التي ترغب بتفكيك المجتمعات طائفياً ومذهبياً وإثنياً؟

السيد الرئيس

هذه النظم هي التي تسعى باتجاه التقسيم، هي تهيء لحروب قد تمتد لقرون وليس لعقود في منطقتنا وتدمر كل شيء وتمنع التنمية والازدهار وتحولنا إلى دول وشعوب تعيش في القرون الوسطى. هذا الموضوع خطير جداً.. أنا عندما أتحدث عن العلمانية فهي حرية الأديان وحرية الممارسة، منطقتنا منطقة محافظة، معظم الناس هم أشخاص متدينون يجب أن يكون لديهم الحرية في ممارسة شعائرهم. لايجوز أن نفكر للحظة أن هناك تعارضاً بين القوميات والأديان. هذا هو جوهر تفكيرنا العلماني. لذلك يجب أن نسعى كقوى واعية لمستقبل هذه المنطقة لإعادة توحيد الناس، وأنا قلت قبل قليل بأنه مهما حصل بين سورية والحكومة التركية يجب ألا يؤثر على العلاقة الشعبية، هذه العلاقة الشعبية هي الوحيدة التي يمكن أن تحافظ على توحدنا كمجتمعات متنوعة وغنية.

سؤال:

سيدي الرئيس، هل تتابعون عن قرب التطورات الداخلية في تركيا؟

السيد الرئيس

هذا طبيعي، فما يحصل في تركيا كبلد مجاور، وبنفس الوقت كبلد كبير بموقع استراتيجي هام، سوف ينعكس مباشرة على ما يحصل في سورية، بنفس الوقت هناك أشياء كثيرة متشابهة، طبيعة الناس،عواطفها، طبيعة النسيج الاجتماعي في تركيا متشابه جداً مع النسيج الاجتماعي في سورية، فما يحصل في تركيا سوف ينتقل إلى سورية. فلذلك نحن نعتقد بأن الاستقرار في تركيا سيخدمنا والعكس صحيح، إذا حدث لديكم اضطراب سوف نتأثر سلباً، المشكلة كيف تقنع المسؤولين الأتراك الموجودين الآن في الحكومة وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بأن الحريق في سورية سوف يحرق تركيا. هو لا يرى هذه الحقيقة مع كل أسف.

سؤال:

طبعاً هناك أسئلة كثيرة سيدي الرئيس، ومن الممتع أن نتحدث بشكل خاص إليكم. بالنسبة للحوار مع المعارضة طلبتم أن يكون هناك حل سياسي وحل مباشر مع المعارضة. هل هناك خطوط حمراء بالنسبة لهذا الحوار؟

السيد الرئيس

الخطوط الحمراء هي التدخل الأجنبي. أي حوار يجب أن يكون حواراً سورياً فقط. وغير مسموح التدخل الأجنبي في هذا الحوار. عدا عن ذلك، لا يوجد خطوط حمراء. يستطيع المواطن السوري أن يناقش أي شيء يريده، فهذا الوطن هو لكل السوريين ويمكنهم أن يطرحوا أي شيء يريدونه.

سؤال:

في إطار النزاع الطائفي، طبعاً تظهر الادعاءات دائماً على شاشات التلفزيون وبعض المصادر الإعلامية بأن سورية يتم حكمها من قبل نظام أقلي علوي ديكتاتوري هدفه الوحيد هو تصفية السُنة، وبأنه حتى تصفية السيد البوطي يقيمونها في هذا الإطار، ما ردكم على هذه الطروحات؟

السيد الرئيس:

بالنسبة لي هذه المنطقة، كما تحدثنا قبل قليل، هي منطقة متنوعة. وسورية كانت تعيش استقراراً لعقود طويلة، لايوجد فيها أية مشاكل داخلية. كيف يمكن أن تعيش باستقرار مع شعب متعايش بحكومة لا تشكل مرآة لهذا الشعب ولا تعكس حقيقته؟ عندما تكون أية حكومة في أي بلد هي لجزء من الشعب، أو لأجزاء منه، ولا تمثل كل الشعب، فهذه الحكومة لا يمكن أن تبقى في مكانها.. ستسقط مباشرة وإن لم تسقط سوف يسقط الوطن. فهذا الكلام غير صحيح.. نحن بلد متعايش منذ قرون، والحكومة دائماً تعكس هذا التنوع وهذه المشاركة بمختلف أوجهها وألوانها. بالنسبة للدكتور البوطي، أبدأ بالقول بأنه من غير المنطقي أن تتهم الحكومة السورية باغتياله لأن من قال هذا الكلام هم أنفسهم من كانوا يصفون الدكتور البوطي بأنه شيخ سلطة، وذلك في محاولة لتهميش مكانة الدكتور البوطي لدى المواطنين السوريين وأيضاً لدى الكثيرين ممن يتابعونه في العالم الإسلامي. هو في الحقيقة لم يكن شيخ سلطة كما يوصف، لم يكن يريد شيئاً من السلطة، لم يسعَ لمنصب وزير، ولم يسعَ لمنصب مفتي ولم يطالب بأموال وهو يعيش حياة بسيطة. ذنب الدكتور البوطي الوحيد أنه كان في مقدمة كثير من رجال الدين في سورية ممن وقفوا بشكل حاسم وحازم في وجه المخطط الذي تحدثت عنه قبل قليل في سورية، والذي بدأ بشعارات طائفية تهدف لخلق فتنة بين السوريين. إذاً استهداف الدكتور البوطي كان أولاً لمكانته في سورية وفي العالم الإسلامي، وثانياً لوعيه العميق لحقيقة ما يجري. فلاشك بأن موقف رجال الدين ومنهم الدكتور البوطي كان أساسياً في إفشال هذا المخطط الذي يهدف لخلق فتنة طائفية، لذلك اغتالوا الدكتور البوطي وقبله بأيام قليلة اغتالوا أحد رجال الدين، ومنذ يومين اغتالوا رجل دين آخر في حلب واغتالوا عدداً من رجال الدين سابقاً. كل من تحدث بالدين الحقيقي والدين المعتدل استهُدف منذ بداية الأزمة.. ولكن الدكتور البوطي كان له الأثر الأكبر في مواجهة هذه الحرب، فهو لم يكن يقف مع الدولة.. هو كان يقف مع الوطن، لذلك دفع حياته ثمناً.. وهو كان في كل الأحوال يتحدث دائماً عن استعداده للشهادة.

سؤال:

سيدي الرئيس شكراً لأنكم وافقتم على هذا الحوار مع محطة أولوصال، وفي النهاية سيدي الرئيس هل هناك كلمة تُرسلها إلى الشعب التركي؟

السيد الرئيس:

نحن اليوم نمر في مرحلة مفصلية نحن وأنتم والمنطقة لا أقصد سورية، وهذه التغيرات التي تحصل في منطقتنا ولو أن فيها شيء عفوي ولكن فيها الكثير من الشيء المخطط بشكل خارجي بهدف السيطرة على هذه المنطقة، ما يحصل اليوم هو في جوهره مشابه لما حصل قبل مئة عام لإعادة تقسيم المنطقة ولكن منذ مئة عام قبلنا بالتقسيم كما وضعه سايكس وبيكو في ذلك الوقت عندما رسموا الحدود لكم ولنا ولغيرنا في هذه المنطقة، وعلينا ألا نقبل بأية إعادة صياغة أو رسم للمنطقة إلا بحسب القرارات التي تناسبنا كشعوب تعيش في هذه المنطقة. يجب أن نكون نحن أصحاب القرار، مع كل أسف هذا ليس متوفر هذه الرؤية غير متوفرة لدى الكثير من الحكومات التي قبلت أن تكون حكومات تعمل بحسب الأوامر الأجنبية وإذا لم تكن أوامر على الأقل لإرضاء الدول الغربية بشكل خاص، لذلك نحن نرى بأن العامين الأخيرين كانا يهدف بكثير من المحاولات لضرب العلاقة بين الشعبين السوري والتركي. أنا أريد أن أقول بأن ما بدأناه منذ عشر سنوات او أو اثنتي عشرة سنة مع الرئيس سيزر بداية يجب أن نستمر به بكل الظروف، أي الأخوة العربية ــ التركية، ولا يمكن أن يكون هناك أخوة بين العرب والأتراك إن لم تكن العلاقة السورية – التركية جيدة، فنحن أقرب بلد عربي نحن والعراق لتركيا، يجب أن نتابع السير في هذا الاتجاه. كما قلت الازدهار في أي من هذين البلدين سوف ينعكس على الآخر والحريق سوف ينتقل أيضاً بالطريقين، الحكومات ستذهب لن تبقى إلى الأبد، فعلينا ألا نسمح للحكومات والمسؤولين الحمقى منهم والغير ناضجين أن يضربوا هذه العلاقة التي يجب أن نبنيها نحن وليس أية جهة أجنبية في الخارج، فهذه هي رسالتي للشعب التركي، وأنا سعيد أيضاً باستقبالكم اليوم. مرة أخرى أشكركم وأتمنى أن تنقلوا تحياتي للعاملين في قناة اولو صال وفي صحيفة ايدنلك.

شكراً لكم سيدي الرئيس

Bookmark and Share
3,300 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً خاصاً بجريمة خطف الأشخاص والعقوبات المترتبة على ذلك

2 أبريل, 2013

االسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً خاصاً بجريمة خطف الأشخاص والعقوبات المترتبة على ذلك

  • دمشق – وكالات:

أصدر السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 2013 الخاص بجريمة خطف الأشخاص والعقوبات المترتبة على ذلك.

وفيما يلي نص المرسوم التشريعي:

المرسوم التشريعي رقم /20/

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي:

المادة (1):

كل من خطف شخصا حارما اياه من حريته بقصد تحقيق مأرب سياسي أو مادي أو بقصد الثأر أو الانتقام أو لأسباب طائفية أو بقصد طلب الفدية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة.

المادة (2):

وتكون العقوبة الإعدام إذا:

أ- نجم عن جريمة الخطف وفاة أحد الأشخاص.

ب- حدثت عاهة دائمة بالمجني عليه.

ج- قام الفاعل بالاعتداء جنسيا على المجني عليه.

المادة (3):

تنزل العقوبة المشار إليها في المادة /1/ من هذا المرسوم التشريعي بكل شخص يبتز المجني عليه بأي شكل كان أو زوجه أو أحد أصوله أو فروعه بشكل مباشر أو غير مباشر.

المادة (4):

يستفيد من العذر المحل كل من لديه مخطوف فبادر إلى تحريره بشكل آمن أو قام بتسليمه إلى أي جهة مختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي.

المادة (5):

ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية.

دمشق في 22-5-1434 هجري الموافق 2-4-2013 ميلادي.

Bookmark and Share
3,272 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يكرّم أهالي التلاميذ الذين استشهدوا بالعمليات الإرهابية

20 مارس, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يكرّم أهالي التلاميذ الذين استشهدوا بالعمليات الإرهابية

  • دمشق – وكالات:

كرّم السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد اليوم، أهالي التلاميذ الذين استشهدوا في العمليات الإرهابية.

وذلك أثناء زيارته المفاجئة للمركز التربوي للفنون التشكيلية بحي التجارة في محافظة دمشق.

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يكرّم أهالي التلاميذ الذين استشهدوا بالعمليات الإرهابية

Bookmark and Share
1,913 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يوجّه برقية تعزية لنائب رئيس فنزويلا

6 مارس, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يوجّه برقية تعزية لنائب رئيس فنزويلا

  • دمشق – وكالات:

وجّه السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد اليوم، برقية تعزية لنائب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية وللشعب الفنزويلي الشقيق أكد فيها أن رحيل أخينا وصديقنا ورفيقنا العزيز الرئيس المناضل هوغو تشافيز رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية الفذ خسارة كبرى لي شخصيا ولشعب سورية بمقدار ما هي خسارة كبرى لكم ولشعب فنزويلا الشقيق ولكافة شرفاء شعوب وأحرار العالم.

وفيما يلي نص البرقية:

“لقد غيب القدر زعيما حافظ على سيادة بلده وجسد صمودا أسطوريا في وجه محاولات الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدعمها للهيمنة على الشعوب والدول وتمكن من ضمان سيادة فنزويلا ومنع التدخل في شؤونها ودعم حرية الشعوب وتطورها ليساهم بذلك في تغيير وجه أمريكا اللاتينية وليصبح رمز استقلالها وعنفوانها.

لقد انطلق هذا الرجل العظيم من بين صفوف شعبه وأصر دائما على البقاء كذلك فجعل من مبدأ الحفاظ على حقوق ومصالح الشعب الفنزويلي والنضال مع مواطنيه ومن أجلهم الأساس الذي اعتمده دائما في إدارة شؤون بلاده وتطويرها.

إن الشعب السوري وأنا شخصيا نعتز بالنقلة النوعية لعلاقات بلدينا الشقيقين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لقد جعل الراحل العظيم والصديق الوفي من مجابهة الحرب على سورية واحدة من القضايا التي تبناها ودافع من أجلها وعمل على توضيحها للرأي العام في أميركا اللاتينية وفي العالم.

ستبقى ذكرى هذا القائد الفريد ماثلة في ضميرنا وفي تاريخنا ويكفيه فخرا ما حققه من إنجازات كبيرة ستبقى حية في ضمير شعب فنزويلا وشعوب وأحرار العالم كما ستبقى ذكراه وصموده وسيرته ذخرا لنا وللبشرية جمعاء”.

Bookmark and Share
6,373 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد في مقابلة صحفية مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية

2 مارس, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد في مقابلة صحفية مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية

  • دمشق – وكالات:

أجرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية مقابلة مع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد ، وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، عرضكم الذي قدمتموه مؤخراً بإجراء حوار سياسي ترافق مع رفض الحكومة السورية للمجموعات التي يترتب عليكم تهدئتها من أجل وقف العنف، مثل المجموعات المسلحة و”الائتلاف الوطني السوري”، أي التحالف الرئيسي للمعارضة، وبالتالي فإنكم تقدمون غصن زيتون فقط للمعارضة الموالية، ومعظمها داخلية، والتي تتخلى عن الصراع المسلح وتعترف فعلياً بشرعية قيادتكم. من الجهات التي تبدون استعدادكم فعلاً للتحدث إليها؟

الرئيس الأسد: كي يكون جوابي دقيقاً، دعيني أولاً أصحح بعض المفاهيم الخاطئة التي يتم تداولها، والتي وردت في سؤالك.

صنداي تايمز: حسناً.

الرئيس الأسد: أولاً، عندما أعلنت الخطة، قلت إن هذه الخطة موجهة للمهتمين بالحوار، لأننا لا نستطيع وضع خطة تستند إلى الحوار مع جهات لا تؤمن به. وهكذا، فقد كنت واضحاً تماماً فيما يتعلق بهذه المسألة.

ثانياً، هذا الحوار المفتوح لا ينبغي أن يكون بين مجموعات حصرية بل بين جميع السوريين وعلى كل المستويات لأنه يدور حول مستقبل سورية. نحن ثلاثة وعشرون مليون سوري، ولنا جميعاً الحق بالمشاركة في صياغة مستقبل البلاد، وليس كما يعتبر البعض بأنه حوار بين الحكومة ومجموعات معينة في المعارضة، سواء كانت في الداخل أو في الخارج. إن استعمال تعابير “داخلية” و”خارجية” يمثّل تصوراً سطحياً للمسألة. الحوار أكثر شمولية، وهو يتعلق بكل سوري ويدور حول جميع أوجه الحياة في سورية. لا يمكن تحديد مستقبل سورية ببساطة بمن يقودها، بل بطموحات وتطلعات جميع أفراد شعبها.

الجانب الآخر للحوار هو أنه يفتح الباب للمسلحين لتسليم أسلحتهم، وقد أصدرنا أكثر من عفو لتسهيل هذا الأمر. هذه هي الطريقة الوحيدة لإجراء الحوار مع تلك المجموعات. وهذا ما كنا قد بدأناه، حتى قبل طرح الخطة، وقد سلّم البعض أسلحتهم وعادوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

إذا أردت الحديث عن المعارضة، ثمة مفهوم خاطئ آخر في الغرب، وهو أنهم يضعون كل الكيانات، حتى لو لم تكن متجانسة، في سلة واحدة، كما لو أن كل من يعمل ضد الحكومة معارض. ينبغي أن نكون واضحين حيال هذه القضية، ثمة معارضة تتكوّن من كيانات سياسية، وهناك إرهابيون مسلحون. يمكننا الانخراط في حوار مع المعارضة، لكن لا يمكننا الانخراط في حوار مع الإرهابيين. نحن هنا نحارب الإرهاب.

ثمة عبارة أخرى تُذكر بشكل متكرر وهي “معارضة الداخل” أو “المعارضة الداخلية”، ويصفونها “بالمعارضة الموالية للحكومة”، في الواقع فإن مجموعات المعارضة ينبغي أن تكون وطنية وموالية لسورية. إن المعارضة الداخلية والخارجية لا تتعلق بالموقع الجغرافي، بل بجذورها، وبمواردها وتمثيلها. هل غُرست هذه الجذور في سورية وهل تمثل الشعب السوري والمصالح السورية أو مصالح حكومات أجنبية؟ وبالتالي، هكذا ننظر إلى الحوار، هكذا بدأنا وهكذا سنستمر.

صنداي تايمز: لقد رفضت معظم مجموعات المعارضة هذا الطرح، على الأقل المعارضة الخارجية، وهي الطرف الذي يتم الحديث عنه على أنه المعارضة، والعالم بأسره يقف وراءها. معظمهم رفضوا مبادرتكم، ووصفوها بأنها “مضيعة للوقت”، وقال البعض بأنها مجرد “كلام سياسي لا فحوى له” استناداً إلى حالة انعدام الثقة؛ ووصفها وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بأنها “تتجاوز حدود النفاق”، وقال الأميركيون بأنك “منفصل عن الواقع”.

الرئيس الأسد: لن أعلّق على ما تقوله هذه الكيانات التي تُسمّى سوريّة لأنها غير مستقلة بقرارها. كسوريين، نحن مستقلّون ونرد على الأطراف المستقلّة، وهو ما لا ينطبق على هذه الكيانات. ولذلك لننظر في المزاعم الأخرى. إذا أردنا التحدث عن الانفصال عن الواقع، فإن سورية تحارب الخصوم والأعداء منذ سنتين، ولا يمكن فعل ذلك دون دعم شعبي، ولن يدعمك الناس إذا كنت منفصلاً عن واقعهم. ومن جانب آخر، أظهرت استطلاعات رأي أجريت مؤخراً في المملكة المتحدة أن نسبة كبيرة من البريطانيين يريدون من بلادهم عدم التدخل في شؤون سورية، وهم يعتقدون بأنه لا ينبغي على الحكومة البريطانية أن ترسل دعماً عسكرياً لما يسمونه “المتمردين” في سورية. ورغم ذلك، فإن الحكومة البريطانية تستمر في دفع الاتحاد الأوروبي لرفع حظر توريد السلاح المفروض على سورية وذلك للشروع بتزويد المجموعات المسلحة بأسلحة ثقيلة. هذا ما أسميه انفصالاً عن الواقع، أي عندما تكون منفصلاً عن الرأي العام في بلادك!

ويمضون أبعد من ذلك عندما يقولون بأنهم سيرسلون “مساعدات عسكرية” يصفونها بـ “غير المميتة”. إن المساعدات الاستخبارية، وأجهزة الاتصالات والمساعدات المالية المقدمة مميتة جداً. وخير مثال على ذلك أحداث الحادي عشر من أيلول التي لم تُرتكب بأدوات مميتة. إن تطبيقات التكنولوجيا غير المميتة والمساعدات المالية هي التي تسببت بتلك الفظاعات. الحكومة البريطانية تريد إرسال مساعدات عسكرية إلى المجموعات المعتدلة في سورية، وهي تعرف تمام المعرفة بأنه لا وجود للمجموعات المعتدلة في سورية. جميعنا نعلم أن المجموعات التي نحاربها الآن هي القاعدة أو جبهة النصرة، وهي تابعة للقاعدة، ومجموعات أخرى تتبنى أيديولوجيا متطرفة. هذا ما يمكن وصفه بأنه يتجاوز حدود النفاق!

ما يتجاوز حدود النفاق أيضاً هو الحديث عن حرية التعبير وفي نفس الوقت يتم حظر القنوات التلفزيونية الفضائية السورية من الأقمار الصناعية الأوروبية. وعندما يتم ذرف الدموع على من يُقتل في سورية في أعمال إرهابية وفي نفس الوقت يُمنع مجلس الأمن من إصدار بيان يدين التفجيرات التي حدثت الخميس 21/2/2013 في دمشق، وقد كنتِ هنا، حيث قتل أو جرح ثلاثمئة سوري، بينهم أطفال ونساء، وجميعهم من المدنيين. ما يتجاوز حدود النفاق هو الحديث عن حقوق الإنسان وفي نفس الوقت الذهاب إلى العراق وأفغانستان وليبيا وقتل مئات آلاف الناس في حروب غير شرعية، والتحدث عن الديمقراطية بينما أوثق حلفائك هي الأنظمة الأكثر أحادية وسلطوية في العالم والتي تنتمي إلى القرون الوسطى. هذا هو النفاق.

صنداي تايمز: لكنكم تشيرون دائماً إلى الأشخاص الذين يقاتلون هنا بأنهم إرهابيون، هل تقبلون بأن البعض إرهابيون فعلاً، من جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بالقاعدة، لكن هناك آخرين مثل “الجيش السوري الحر”، أو المجموعات المنضوية تحت لوائه، أو المنشقين، وبعضهم أشخاص عاديون، شاركوا في إطلاق الانتفاضة، لكنهم ليسوا إرهابيين بل أشخاص يقاتلون من أجل ما يعتقدون بأنه الطريق الصحيح في هذه المرحلة؟

الرئيس الأسد: بالطبع، عندما نقول بأننا نحارب القاعدة، فإننا نعني بأن المجموعة الإرهابية الرئيسية والأكثر خطورة هي القاعدة. لقد قلت في العديد من خطاباتي ومقابلاتي بأن هذه المجموعة ليست الوحيدة في سورية، طيف هذه المجموعات يتسع ليشمل صغار المجرمين، ومهربي المخدرات، ومجموعات تقتل وتخطف من أجل المال فقط إضافة إلى المرتزقة والمسلحين؛ ومن الواضح أن هؤلاء لا يمتلكون أي أجندة سياسية أو دوافع أيديولوجية.

ما يسمى “الجيش الحر” ليس كياناً كما يريد الغرب لقرائكم أن يعتقدوا، إنه يتكون من مئات المجموعات – كما عرّفته الجهات الدولية التي عملت مع أنان والإبراهيمي – ليس لديهم قيادة ولا تراتبية، إنه مجموعة من العصابات المختلفة التي تعمل لأسباب مختلفة. إن ما يسمونه “الجيش الحر” مجرد عنوان أو مظلّة تستعمل لإضفاء الشرعية على هذه المجموعات.

هذا لا يعني أنه في بداية الصراع لم يكن هناك تحركات عفوية، كان هناك أشخاص يريدون إحداث تغيير في سورية، وقد أقررتُ بذلك علناً عدة مرات. ولهذا قلت إن الحوار ليس من أجل الصراع نفسه، بل من أجل مستقبل سورية، لأن العديد من تلك المجموعات التي طالبت بالتغيير باتت الآن ضد الإرهابيين، هي لا تزال تعارض الحكومة، لكنها لا تحمل السلاح. بالنتيجة فإن وجود احتياجات مشروعة لا يجعل السلاح مشروعاً.

صنداي تايمز: في خطتكم ذات المراحل الثلاث: المرحلة الأولى تتحدث عن وقف العنف، من الواضح أن هناك الجيش من جهة، وهناك مقاتلون على الطرف الآخر. في حالة الجيش هناك تراتبية، وعندما تريد وقف إطلاق النار هناك قائد يستطيع السيطرة على ذلك لكن عندما تتحدثون عن وقف إطلاق النار أو وقف العنف، كيف يمكنكم افتراض حدوث نفس الشيء بالنسبة للمجموعات المسلحة وأنتم تقولون بأن هناك مجموعات كثيرة جداً مجزأة ولا تخضع لقيادة واحدة.

هذه إحدى نقاط خطتكم، وبالتالي فهو طلب مستحيل. تتحدثون عن استفتاء، لكن مع وجود عدد كبير من المهجّرين داخلياً وخارجياً، والعديد منهم يشكّلون العمود الفقري للمعارضة، على الأقل المهجرون منهم، فإن استفتاءً بدونهم لن يكون عادلاً. المرحلة الثالثة تتعلق بالانتخابات البرلمانية، وينبغي أن يحدث كل هذا قبل عام 2014. إنها قائمة طويلة جداً من الأشياء التي ينبغي أن تحدث قبل العام المقبل. إذاً ما الشروط التي تضعونها للحوار ولجعل هذه الخطوات تحدث؛ ثم أليس بعض الشروط التي تربطونها بالحوار مستحيلة التحقق؟

الرئيس الأسد: هذا يعتمد على طريقتنا في النظر إلى الوضع. أولاً، لنقل إن البند الرئيسي في الخطة هو الحوار، والحوار هو الذي يضع الجدول الزمني لكل شيء آخر، وللإجراءات والتفاصيل المتعلقة بهذه الخطة. البند الأول في خطتي كان وقف العنف، إذا لم نستطع وقف العنف، فكيف يمكن أن نمضي إلى الإجراءات الأخرى مثل إجراء الاستفتاء والانتخابات؟، ورغم ذلك فإن القول بعدم إمكانية وقف العنف ليس مبرراً لعدم فعل شيء.

من جهة أخرى، كما قلت، نعم هناك العديد من المجموعات وليس لها قيادة واحدة، لكننا نعرف أن قيادتها الحقيقية هي تلك البلدان التي تموّلها وترسل لها الأسلحة، وهي بشكل رئيسي تركيا وقطر والسعودية. إذا أرادت الأطراف الخارجية فعلاً المساعدة في هذه العملية، ينبغي أن تضغط على تلك البلدان للتوقف عن تزويد أولئك الإرهابيين بالمال والسلاح. وبالنتيجة فإننا، كأي دولة ذات سيادة، لن نتفاوض مع الإرهابيين.

صنداي تايمز: يقول منتقدوك إن المفاوضات الحقيقية قد تفضي إلى سقوطك، وسقوط حكومتك أو نظامك، وأنك تعرف هذا، ولهذا السبب فإنك تقدّم سيناريوهات مستحيلة عملياً للحوار والمفاوضات؟.

الرئيس الأسد: أنا لا أعرف هذا، بل أعرف العكس. منطقياً وواقعياً، إذا كان هذا هو الحال، ينبغي على أولئك الخصوم أو الأعداء أن يدفعوا من أجل الحوار لأنه سيؤدي إلى سقوطي. لكنهم في الواقع يفعلون العكس. إنهم يمنعون ما يسمى “كيانات المعارضة الموجودة خارج سورية” من المشاركة في الحوار لأنهم يعتقدون أن العكس هو الصحيح، إنهم يعرفون أن هذا الحوار لن يؤدي إلى سقوطي، بل سيجعل سورية أقوى. هذا هو الجانب الأول.

الجانب الثاني هو أن الحوار بمجمله يتعلق بسورية وبمستقبلها وبالإرهاب، إنه لا يتعلق بالمناصب والشخصيات، وبالتالي لا ينبغي أن يصرفوا انتباه الناس بالتحدث عما سيحققه أو لن يحققه هذا الحوار للرئيس. بالنهاية هو من أجل سورية كما قلت منذ قليل وليس من أجلي أنا. في المحصلة كلامهم هذا ينطوي على تناقض، بمعنى أن ما يقولونه يتناقض مع ما يفعلونه.

صنداي تايمز: قلت إن دفعهم من أجل الحوار قد يؤدي إلى سقوطك؟

الرئيس الأسد: لا، ما قلته هو أنه طبقاً لما يقولونه هم، إذا كان الحوار سيفضي إلى سقوطي فلماذا لا يشاركون فيه؟ هم يقولون إنه سيؤدي إلى سقوط الرئيس، وأنا أدعوهم إلى الحوار، فلماذا لا يأتون إليه ليسقطوني؟ هذا بديهي، ولهذا قلت بأنهم يناقضون أنفسهم.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، جون كيري وهو رجل تعرفه جيداً، بدأ جولة ستأخذه عند نهاية الأسبوع إلى السعودية وقطر وتركيا حيث سيتحدث إلى هذه الدول عن وسائل “تنحيتك”. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، في لندن وبرلين، قال إن الرئيس الأسد ينبغي أن يرحل، كما قال إن أحد أول التحركات ينبغي أن تتمثل في وضع مقترحات جذرية لإقناعك بالتخلي عن السلطة. هل تدعوه إلى دمشق لإجراء محادثات معه، وماذا ستقول له؟ ما رسالتك له الآن بالنظر إلى ما قاله هذا الأسبوع ولما ينوي قوله لحلفائه عندما يزورهم في نهاية الاسبوع؟ وكيف يمكن أن تصف كيري من خلال معرفتك به في الماضي؟

الرئيس الأسد: أنا أفضّل وصف السياسات وليس الأشخاص. وبكل الأحوال ما زال من المبكر الحكم عليه، فلم يمضِ على استلامه منصبه كوزير للخارجية بضعة أسابيع.

وفيما يتعلق ببقية السؤال، فإن ما ذكرتِه يتعلق بمسائل أو قضايا سورية داخلية، ولن يُطرح أي موضوع سوري مع أي أشخاص أجانب. نناقش هذه المسائل فقط مع السوريين داخل سورية، وبالتالي فلن أناقشها مع أي شخص يأتي من الخارج. لدينا أصدقاء ونناقش قضايانا مع أصدقائنا ونصغي لنصائحهم، لكن في المحصلة القرار قرارنا كسوريين ونتخذه وفقاً لما نعتقد أنه الأفضل لبلادنا. لكن إذا كان أي شخص يرغب “بصدق”، وأشدّد على كلمة “بصدق”، أن يساعد سورية، وأن يساعد في وقف العنف في بلادنا يمكنه القيام بشيء واحد وهو الذهاب إلى تركيا والجلوس مع أردوغان وأن يقول له: توقّف عن تهريب الإرهابيين إلى سورية.. توقّف عن إرسال الأسلحة وتوفير الدعم اللوجستي لأولئك الإرهابيين. ويمكنه الذهاب إلى قطر والسعودية وأن يقول لهم توقّفوا عن تمويل الإرهابيين في سورية. هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن لأي شخص فعله في التعامل مع الجزء الخارجي لمشكلتنا، لكن لا يمكن لأي شخص من خارج سورية أن يتعامل مع الجزء الداخلي من هذه المشكلة.

صنداي تايمز: إذاً، ما رسالتك إلى كيري؟

الرئيس الأسد: رسالتي واضحة، وهي أن يفهم ما قلته الآن، ورسالتي ليست فقط لكيري بل لكل من يريد التحدث عن الأزمة السورية، وهي أن السوريين وحدهم هم الذين يمكن أن يقولوا للرئيس ابقَ أو ارحل ولا أحد غيرهم. أقول هذا بوضوح كي لا يضيع الآخرون وقتهم ولكي يعرفوا على ماذا يركّزون.

صنداي تايمز: ما هو الدور، إذا كان هناك أي دور، الذي يمكن لبريطانيا أن تلعبه في أي عملية سلام من أجل سورية. هل كان هناك أي اتصالات غير رسمية مع البريطانيين؟ وما هو رد فعلكم على دعم السيد كاميرون للمعارضة؟ وماذا كنت ستقول له لو كنت جالساً معه، خصوصاً وأن بريطانيا تدعو إلى تسليح المتمردين؟

الرئيس الأسد: ليس هناك أي اتصالات بين سورية وبريطانيا منذ وقت طويل. أما التحدث عن دور فلا يمكن فصل الدور عن المصداقية، ولا يمكننا فصل المصداقية عن تاريخ ذلك البلد. بصراحة، وأنا الآن أتحدث إلى صحفية بريطانية وإلى الجمهور البريطاني، اشتهرت بريطانيا (في منطقتنا) بلعب دور غير بناء في مختلف القضايا وعلى مدى عقود، وبعضهم يقول قرون. أنا أتحدث الآن عن التصور العام في منطقتنا. ومشكلة حكومة كاميرون أن خطابها السطحي وغير الناضج يبرز فقط هذا الإرث من الهيمنة. أقول هذا بصراحة. كيف يمكن توقُّع أن نطلب من بريطانيا أن تلعب دورا في حين أنها مصممة على عسكرة المشكلة؟ كيف يمكن أن نطلب منهم أن يلعبوا دوراً في جعل الوضع أفضل وأكثر استقراراً، وكيف يمكن أن نتوقع منهم تخفيف حدة العنف، في حين أنهم يريدون إرسال المعدات العسكرية للإرهابيين ولا يحاولون تسهيل الحوار بين السوريين؟ هذا غير منطقي. أعتقد أنهم يعملون ضدّنا وفي الوقت ذاته ضد مصالح المملكة المتحدة نفسها. هذه الحكومة تتصرف بطريقة ساذجة ومشوَّشة وغير واقعية. إذا أرادوا أن يلعبوا دوراً فعليهم تغيير هذا والتصرف بطريقة أكثر عقلانية ومسؤولية. وإلى أن يفعلوا ذلك، لا نتوقع من مشعل الحرائق أن يكون رجل إطفاء.

صنداي تايمز: في العام 2011، قلت إنك لن تضيع وقتك بالتحدث إلى الكيان الذي يقود المعارضة، أتحدث الآن عن الكيانات الخارجية للمعارضة. وفي الواقع فإنكم بالكاد اعترفتم بوجود مثل تلك المعارضة. ما الذي غيّر رأيكم مؤخراً؟ وأي نوع من المحادثات تجرونها مع مجموعات المعارضة التي تعتبر مكوّناً وعاملاً رئيسياً في هذه الأزمة، خصوصاً بالنظر إلى ما قاله وزير خارجيتكم، وليد المعلم، في مطلع هذا الأسبوع عندما كان في روسيا بأن الحكومة مستعدة للتحدث إلى المعارضة المسلحة؟ هل لكم أن توضحوا ذلك؟

الرئيس الأسد: في الواقع لم أغيّر رأيي. مرة أخرى، هذه الخطة غير موجّهة لهم، إنها موجهة لكل سوري يقبل الحوار. لذلك فإن إطلاق هذه المبادرة لا يشكّل تغييراً في رؤيتنا. هذا أولاً.

ثانياً، ومنذ اليوم الأول من هذه الأزمة، قبل حوالي عامين، قلنا إننا مستعدون للحوار، وبالتالي لم يتغير شيء، لدينا موقف ثابت من الحوار. قد يفهم البعض بأني غيّرت رأيي لأنني لم أعترف بالكيان الأول للمعارضة ومن ثم اعترفت بالكيان الثاني. في الواقع فإني لم أعترف بأي منهما؛ والأهم من ذلك أن الشعب السوري لا يعترف بهم ولا يأخذهم على محمل الجد. عندما يفشل مُنتَج معين في السوق فإنهم يسحبون المنتج، يغيّرون اسمه ويغلفونه بشكل مختلف ومن ثم يطرحونه مجدداً في السوق، لكنه لا يزال على عيبه، الكيانان الأول والثاني هما نفس المنتج، لكن الغلاف مختلف.

فيما يتعلق بما قاله وزير خارجيتنا، فقد كان واضحاً جداً. جزء من خطتنا هو أننا مستعدون للتفاوض مع أي شخص، بما في ذلك المقاتلون الذين يسلّمون سلاحهم. لن نتعامل مع الإرهابيين المصممين على الاستمرار في حمل السلاح، وإرهاب الناس، وقتل المدنيين، ومهاجمة الأماكن العامة والمؤسسات الخاصة وتدمير البلاد.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، العالم ينظر إلى سورية ويرى أن البلاد تتعرض للتدمير، حيث قُتل ما لا يقل عن سبعين ألف شخص، وهُجِّر حوالي ثلاثة ملايين، والانقسامات الطائفية تتعمق. العديد من الناس في سائر أنحاء العالم يحمّلونك المسؤولية، ماذا تقول لهم؟ هل أنت مسؤول عما حدث للبلد الذي تقوده؟

الرئيس الأسد: تذكرين هذه الأرقام كما لو كانت مجرد أرقام إحصائية، فيما يستعمل بعض اللاعبين هذه الأرقام لدفع أجنداتهم السياسية، للأسف، هذا هو الواقع. وبصرف النظر عن دقة هذه الأرقام، فكل رقم منها يمثّل رجلاً أو امرأة أو طفلاً سورياً. عندما تتحدثين عن آلاف الضحايا، نحن نرى آلافاً من العائلات التي فقدت أحباءها والتي ستحزن عليهم لسنوات وسنوات، لا يمكن لأحد أن يشعر بالألم كما نشعر به نحن.

وإذا نظرنا إلى موضوع الأجندات السياسية، ينبغي أن نطرح أسئلة أكثر أهمية في ظل الوضع على الأرض والذي يجعل من المستحيل الحصول على أجوبة دقيقة، وأول هذه الأسئلة هو كيف تم التحقق من هذه الأرقام؟ وما هي نسبة المقاتلين الأجانب فيها؟ وما عدد المقاتلين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عاماً؟ وكم عدد المدنيين – النساء والأطفال الأبرياء؟

من جهة أخرى، نعلم جميعاً كيف تم التلاعب بعدد القتلى والضحايا في الماضي لتمهيد الطريق للتدخل الإنساني في عدد من الدول. ونذكر هنا أن الحكومة الليبية أعلنت مؤخراً أنه كان هناك مبالغة كبيرة في عدد الأشخاص الذين كانوا قد قتلوا قبل غزو ليبيا، قالوا إن 5000 شخص قتلوا من كل جانب في حين أن الأرقام التي كان يتم الحديث عنها في ذلك الوقت كانت بعشرات الآلاف. وفي مثل آخر، فإن البريطانيين والأميركيين الذين كانوا موجودين فعلياً في العراق خلال الحرب قالوا إنهم لا يمتلكون حتى الآن أرقاماً دقيقة حول عدد الضحايا العراقيين الذين قتلوا بسبب غزوهم لهذا البلد. وفجأة نجد أن نفس المصادر لديها أرقام دقيقة جداً حول ما يحدث في سورية. هذه مفارقة غريبة.

أقول لكِ ببساطة إن هذا الرقم لا وجود له في الواقع. إنه جزء من الواقع الافتراضي الذي يريدون خلقه لدفع أجندتهم في التدخل العسكري تحت عنوان التدخل الإنساني.

صنداي تايمز: إذا سمحت لي، فيما يتعلق بهذه النقطة حتى لو كانت الأرقام مبالغاً بها وليست دقيقة، فهي أرقام أكّدتها مجموعات سورية. رغم ذلك هناك آلاف الأشخاص الذين قتلوا، بعضهم مقاتلون لكن بعضهم أيضاً مدنيون، وبعضهم قُتل نتيجة الهجمات العسكرية، على سبيل المثال، بسبب القصف المدفعي أو الغارات الجوية على بعض المناطق. إذاً، حتى إذا لم نجادل بالأرقام الفعلية، إلاّ أنهم رغم ذلك يحمّلونك المسؤولية عن مقتل أولئك المدنيين الذين قتلوا بسبب الهجمات العسكرية. هل تقبلون بذلك؟

الرئيس الأسد: أولاً، لا نستطيع التحدث عن الأرقام دون التحدّث عن الأسماء، الناس الذين قتلوا لهم أسماء. ثانياً، لماذا قُتل هؤلاء؟ أين وكيف قتلوا؟ من قتلهم؟ عصابات مسلحة، مجموعات إرهابية، مجرمون، مختطِفون، الجيش، من؟

صنداي تايمز: إنه خليط من كل هذه العمليات.

الرئيس الأسد: نعم إنه خليط، لكن سؤالك يعني ضمنياً أن هناك شخصاً واحداً يتحمل المسؤولية عن الوضع الراهن وعن جميع هؤلاء الضحايا. والحقيقة هي أنه منذ اليوم الأول والوضع في سورية يتأثر بالديناميكيات العسكرية والسياسية، وكلاهما يتحرك بسرعة، وفي مثل هذه الأوضاع، هناك محفِّزات وعوائق. إن افتراض أن طرفاً واحداً مسؤول عن جميع العوائق وأن طرفاً آخر مسؤول عن جميع المحفزات أمر مناف للعقل والمنطق.

لقد قُتل عدد كبير من المدنيين الأبرياء، والكثير من السوريين يكابدون ويعانون. كما قلت من قبل، إن هذا لا يؤلم أحداً في العالم كما يؤلمنا نحن السوريين، ولهذا ندفع نحو الحوار السياسي. أنا لست في وارد توزيع اللوم هنا، لكن إذا كنت تتحدثين عن المسؤولية، فإن الأمر الواضح هو أن لدي مسؤولية دستورية تقضي بالمحافظة على سورية والسوريين من المجموعات الإرهابية والمتطرفة.

صنداي تايمز: ما هو دور القاعدة والجهاديين الآخرين، وما هو التهديد الذي يشكلونه لسورية والمنطقة وأوروبا؟ هل أنت قلق من أن تتحول سورية إلى ما يشبه ما حدث بالشيشان في الماضي؟ هل أنت قلق حيال مصير الأقليات إذا خسرتم هذه الحرب، أو نشوب حرب طائفية شبيهة بما حدث في العراق؟

الرئيس الأسد: دور القاعدة في سورية كدورها في كل مكان من هذا العالم: القتل، وقطع الرؤوس، والتعذيب ومنع الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم؛ لأن أيديولوجيا القاعدة، كما تعلمين، تزدهر حيث يسود الجهل. إنهم يحاولون اختراق المجتمع بأيديولوجيتهم الظلامية المتطرفة، وهم ينجحون في ذلك.

أما إذا أردنا التحدث عن القلق حيال أي شيء في سورية، فنحن لسنا قلقين على “الأقليات”، هذا وصف سطحي لأن سورية هي مزيج من الأديان، والطوائف، والعرقيات والأيديولوجيات التي تشكّل معاً خليطاً منسجماً ومتناغماً بصرف النظر عن الحصص أو النسب المئوية.

ينبغي أن نقلق على غالبية الشعب السوري المعتدل بطبيعته والتي ستصبح أقلية إذا لم نحارب هذا التطرف – وعندها ستتوقف سورية عن الوجود.

وإذا كان هناك قلق على سورية بهذا المعنى، ينبغي الشعور بالقلق على الشرق الأوسط، لأننا المعقل الأخير للعلمانية في المنطقة. وإذا كان ثمة قلق على الشرق الأوسط، ينبغي على العالم بأسره أن يكون قلقاً على استقراره. هذا هو الواقع كما نراه.

صنداي تايمز: ما مدى التهديد الذي تشكله القاعدة الآن؟

الرئيس الأسد: التهديد الذي تشكله بأيديولوجيا أكبر من التهديد بعمليات القتل التي ترتكبها. القتل خطير بالطبع، لكن المسار الذي لا يمكن عكسه هو مسار الأيديولوجيا، هذا هو الأمر الخطير، وقد دأبنا على التحذير من ذلك منذ سنوات، حتى قبل الصراع. لقد كان علينا التعامل مع تلك الأيديولوجيات منذ أواخر السبعينيات، كنا أول من تصدى لأولئك الإرهابيين في المنطقة، أولئك الذين كانوا يرتدون عباءة الإسلام.

لطالما حذرنا من ذلك، خصوصاً في العقد الماضي، خلال غزو واحتلال أفغانستان والعراق. إن الغرب يتصرف برد الفعل وليس بالفعل والمبادرة، علينا أن نبادر وأن نعالج الأيديولوجيا أولاً. فحرب على الإرهاب دون معالجة الأيديولوجيا لن تجدي نفعاً وستجعل الأمور أسوأ.

إن القاعدة وأيديولوجيتها تشكل تهديداً وخطراً ليس فقط على سورية بل على المنطقة بأسرها.

صنداي تايمز: نُقل عن المسؤولين الأميركيين مؤخراً، وخصوصاً بالأمس، أن القرار الأميركي بعدم تسليح المتمردين يمكن أن يتم تعديله. إذا حدث ذلك، فما تداعياته من وجهة نظركم في سورية وفي المنطقة؟ وما هو التحذير الذي توجهونه ضد هذه الخطوة؟ إنهم يتحدثون الآن عن تزويد المتمردين بالعربات المصفحة والتدريب والسترات الواقية.

الرئيس الأسد: تعرفين أن الجريمة لا تتعلق فقط بالضحية والمجرم، بل بالمتواطئ والشريك الذي يقدم الدعم، سواء كان الدعم معنوياً أو لوجستياً. لقد قلت مراراً إن سورية هي بمثابة خط تماس جغرافياً وسياسياً، واجتماعياً، وأيديولوجياً، ولذلك فإن اللعب بهذا الخط سيكون له تداعيات خطيرة في سائر أنحاء الشرق الأوسط.

وفي الوقت ذاته، هل الوضع أفضل في ليبيا اليوم؟ في مالي؟ في تونس؟ في مصر؟ إن أي تدخل لن يجعل الأمور أفضل، بل سيجعلها أسوأ. وعندما يتزعزع استقرار هذه المنطقة، فإن أوروبا والولايات المتحدة والمتواطئين الآخرين سيدفعون الثمن عاجلاً أو آجلاً. إنهم لا يستشرفون ما سيحدث في المستقبل.

صنداي تايمز: ما هي رسالتك إلى إسرائيل بعد غاراتها الجوية التي شنتها على سورية؟ هل ستردّون؟ وكيف ستردون على أي هجمات مستقبلية تشنها القوات الإسرائيلية، خصوصاً وأن حكومتها قالت إنها ستفعل ذلك مرة أخرى إذا دعت الحاجة؟

الرئيس الأسد: لقد ردّت سورية في كل مرة، لكن بطريقتها، وليس بالمثل، والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما نقصده، أي كيف كان ردّنا.

صنداي تايمز: هل لكم أن تتوسعوا في ذلك؟

الرئيس الأسد: نعم، الرد لا يعني صاروخاً بصاروخ أو رصاصة برصاصة. لا ينبغي أن يكون ردنا معلناً بالضرورة؛ والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما أعنيه.

صنداي تايمز: لكن لا تستطيع أن تخبرنا كيف؟.

الرئيس الأسد: نحن لا نعلن ذلك.

صنداي تايمز: قابلت صبياً في السابعة من عمره في الأردن.

الرئيس الأسد: صبي سوري؟

صنداي تايمز: صبي سوري كان قد فقد ذراعه وساقه في هجوم صاروخي في الحراك. قُتل خمسة أطفال من أسرته في ذلك الانفجار. كأب، ما الذي يمكن أن تقوله لذاك الصبي؟ ولماذا قُتل كل هذا العدد من المدنيين الأبرياء، سواء في الغارات الجوية أو في عمليات القصف التي يقوم بها الجيش وأحياناً بإطلاق النار من قبل ما يسمى بالشبيحة؟

الرئيس الأسد: ما اسم ذلك الصبي؟

صنداي تايمز: الحقيقة كان لدي اسمه … لكن .. يمكن أن أحضره لكم لاحقاً.

الرئيس الأسد: كما قلت، لكل ضحية في هذه الأزمة اسم، ولكل ضحية أسرة. الطفل صابر مثلاً، وعمره 5 سنوات، فقد ساقه وهو يتناول الفطور مع أسرته في بيته، وفقد والدته وأفراد أسرته الآخرين. ريّان طفل عمره 4 سنوات شهد ذبح شقيقيه لأنهم شاركوا بمسيرة جميعاً. ليس لأي من هذه الأسر أي انتماء سياسي.

الأطفال هم الرابطة الأكثر هشاشة في أي مجتمع، وللأسف فهم في كثير من الأحيان يدفعون أبهظ الأثمان في أي صراع. كأب لدي أطفال صغار، أعرف معنى أن يتعرض الأطفال للأذى من شيء بسيط، فكيف إذا تعرض لأذى كبير أو إذا فقد المرء طفلاً، إنه أسوأ شيء يمكن لأي عائلة أن تواجهه.

في كل الصراعات، هناك هذه القصص المؤلمة التي تصيب أي مجتمع. لكن هذا هو الدافع الأكبر والأقوى بالنسبة لنا في محاربة الإرهاب. الإنسانيون الحقيقيون، الذين يشعرون بالألم الذي نشعره حول أطفالنا وحالات الفقدان التي تصيبنا، عليهم أن يشجعوا حكوماتهم على منع تهريب الأسلحة والإرهابيين ومنع الإرهابيين من الحصول على أي معدات عسكرية من أي بلد.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، عندما تستلقي في سريرك في الليل، هل تسمع الانفجارات في دمشق؟ وكحال السوريين الآخرين، هل تشعر بالقلق على عائلتك؟ هل تقلق من أن سلامتك الشخصية قد تتعرض للخطر؟

الرئيس الأسد: أنا أرى الأمور بشكل مختلف تماماً… هل يمكن لأي شخص أن يكون آمناً شخصياً أو أن تكون عائلته آمنة إذا كان البلد في خطر؟ إذا لم يكن البلد آمناً، لا يمكن أن يكون الفرد آمناً. لذلك، وبدلاً من أن تشعر بالقلق على نفسك أو عائلتك ينبغي القلق على كل مواطن وكل عائلة في بلدك. إنها علاقة متبادلة.

صنداي تايمز: تعلمون المخاوف لدى المجتمع الدولي حيال الأسلحة الكيميائية في سورية. هل يمكن لجيشكم أن يستعملها كخيار أخير ضد خصومكم؟ وتشير التقارير إلى أنه تم نقل هذه الأسلحة من مكان إلى آخر عدة مرات. إذا كان ذلك قد حدث، فلماذا؟ هل تشاطرون المجتمع الدولي قلقه حول إمكانية وقوعها في أيدي المتمردين الإسلاميين أو المجموعات المرتبطة بالقاعدة على سبيل المثال، ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لهذه الأسلحة؟

الرئيس الأسد: كل ما ذُكر فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية في سورية في وسائل الإعلام أو في أحاديث السياسيين لا يعدو كونه تخمينات، نحن لم نناقش، ولن نناقش أبداً، مسائل تتعلق بأسلحتنا مع أحد.

ما ينبغي للعالم أن يقلق بشأنه الآن هو وصول المواد الكيميائية إلى أيدي الإرهابيين، وقد تم نشر مقاطع فيديو تظهر اختبار مواد سامة على حيوانات أمام الكاميرا وتهديدات للسوريين بأنهم سيموتون بنفس الطريقة. لقد تبادلنا هذه المقاطع مع بلدان أخرى، وهذا ما ينبغي للعالم أن يركّز عليه بدلاً من فبركة عناوين مضللة حول الأسلحة الكيميائية السورية لتبرير أي تدخل في سورية.

صنداي تايمز: أعلم أنك لا تقول إن هذه الأسلحة آمنة أو غير آمنة. لكن ثمة مخاوف حول ما إذا كانت آمنة أو ما إذا كان لا أحد يستطيع الوصول إليها.

الرئيس الأسد: ما من بلد يتحدث عن قدراته.

صنداي تايمز: أمر آخر يكثر الحديث عنه أيضاً: ما هو دور حزب الله وإيران وروسيا؟ وهل تعرفون بوجود أي مقاتلين من حزب الله في سورية وماذا يفعلون؟ وما هي الأسلحة التي يزودكم بها حلفاؤكم الإيرانيون والروس، وما هي أشكال الدعم الأخرى التي يقدمونها لكم؟

الرئيس الأسد: الموقف الروسي واضح جداً فيما يتعلق بالأسلحة – إنهم يزودون سورية بأسلحة دفاعية وبشكل يتوافق مع القانون الدولي.

حزب الله، وإيران وروسيا يدعمون الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب.. دور روسيا بنّاء جداً، ودور إيران داعم جداً ودور حزب الله هو الدفاع عن لبنان وليس الدفاع عن سورية. نحن بلد عدد سكانه 23 مليون نسمة ولدينا جيش وطني وقوات شرطة قوية، لسنا بحاجة إلى مقاتلين أجانب يدافعون عن بلدنا.

السؤال الذي ينبغي أن يُطرح هو حول دور البلدان الأخرى – قطر، وتركيا والسعودية، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة – التي تدعم الإرهاب في سورية بشكل مباشر أو غير مباشر، عسكرياً أو سياسياً.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، هل لي أن أسألك عن موقفك أنت؟ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال مؤخراً إن الأخضر الإبراهيمي اشتكى من أنه يريد أن يرى قدراً أكبر من المرونة من نظامكم وأنه في حين أنكم لا تقولون لا، يبدو أنكم أيضاً لا تقولون نعم. هل تعتقدون أنه يمكن التوصل إلى تسوية تفاوضية تظل بموجبها رئيساً، وهو ما يتساءل عنه كثيرون؟

الرئيس الأسد: لا تتوقعي من سياسي أن يقول فقط نعم أو لا بالمعنى المطلق، إنه ليس اختباراً متعدد الخيارات بحيث تشيرين إلى الجواب الصحيح أو الخاطئ. يمكن أن تتوقعي من السياسي أن يقدم رؤية، ورؤيتنا واضحة جداً، لدينا خطة، وكل من يريد أن يتعامل معنا يمكنه فعل ذلك من خلال خطتنا، هذا واضح جداً كي لا يكون هناك إضاعة للوقت.

هذا السؤال يعكس ما يتم تداوله في وسائل الإعلام الغربية حول شخصنة المشكلة برمتها في سورية، والإيحاء بأن الصراع برمته يتعلق بالرئيس ومستقبله.

إذا كانت هذه الحجة صحيحة، فإن رحيلي سيوقف القتال. من الواضح أن هذا مناف للعقل والمنطق، والسوابق الحديثة العهد في ليبيا، واليمن، ومصر تشهد على ذلك. دافعهم هو تجنب جوهر القضية وهو الحوار والإصلاح ومحاربة الإرهاب. إن إرث تدخلاتهم في منطقتنا يتمثل في الفوضى والدمار والكوارث. إذاً كيف يمكنهم أن يبرروا أي تدخل لهم في المستقبل. هم لا يستطيعون ولذلك فإنهم يركزون على تحميل المسؤولية للرئيس ويدفعون من أجل رحيله؛ والتشكيك في مصداقيته؛ وما إذا كان يعيش في فقاعة أم لا؛ وما إذا كان منفصلاً عن الواقع أم لا. وهكذا فإن محور الصراع يصبح الرئيس.

صنداي تايمز: بعض المسؤولين الأجانب دعوا إلى محاكمتكم بتهم ارتكاب جرائم حرب في محكمة الجنايات الدولية بوصفكم الشخص المسؤول عن أعمال الجيش، هل تخشون المحاكمة من قبل محكمة الجنايات الدولية، أو احتمال الملاحقة القضائية في المستقبل والمحاكمة في سورية؟

الرئيس الأسد: عندما تُطرح أي قضية تتعلق بالأمم المتحدة، فإنك تثيرين قضية المصداقية، وجميعنا نعرف، وخصوصاً بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، بأن الأمم المتحدة وكل المنظمات التابعة لها بلا استثناء هي ضحية الهيمنة بدلاً من أن تكون معقلاً للعدالة. لقد أصبحت أدواتً مسيّسة لزعزعة الاستقرار ومهاجمة البلدان ذات السيادة، وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة نفسه.

السؤال الذي ينبغي طرحه الآن هو: هل سيحاكمون القادة البريطانيين والأميركيين الذين هاجموا العراق عام 2003 وتسببوا بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، ناهيك عن الأيتام والمشوهين والمعاقين؟ هل سيحاكمون الأميركيين والفرنسيين وغيرهم ممن هاجموا ليبيا دون قرار من الأمم المتحدة في العام الماضي، وتسببوا أيضاً في مقتل مئات أو ربما آلاف الأشخاص؟ هم لن يفعلوا ذلك.. الجواب في غاية الوضوح.

من جانب آخر، تعرفين أن إرسال المرتزقة إلى أي بلد يعتبر جريمة حرب طبقاً لمبادئ نورمبيرغ وطبقاً لميثاق لندن لعام 1945، وبناء عليه هل سيحيلون أردوغان إلى هذه المحكمة لأنه أرسل المرتزقة إلى سورية؟ وهل سيفعلون الشيء ذاته مع القطريين والسعوديين؟ إذا حصلنا على أجوبة هذه الأسئلة، عندها يمكننا التحدث عن منظمات السلام وعن المصداقية.

جوابي مختصر جداً وهو أنه عندما يدافع الناس عن بلادهم فإنهم لا يأخذون في الاعتبار أي أمر آخر.

صنداي تايمز: النظر إلى الوراء والحكم على الماضي بمنظور الحاضر أمر رائع سيادة الرئيس.

إذا أتيح لك إعادة عقارب الساعة عامين إلى الوراء، هل كنت ستتعامل مع أي شيء بطريقة مختلفة؟ هل تعتقد أن هناك أشياء كان ينبغي معالجتها بطريقة مختلفة؟ وما هي الأخطاء التي تعتقد أن بعض أنصارك ارتكبوها وكنت ترغب بتغييرها؟

الرئيس الأسد: يمكن أن تطرحي هذا السؤال على رئيس إذا كان هو المسؤول الوحيد عن كل سياق الأحداث. في حالتنا في سورية، نعرف أن هناك الكثير من اللاعبين الخارجيين، وبالتالي يجب تطبيق الحكم على الماضي من منظور الحاضر على كل لاعب من هؤلاء. يجب سؤال أردوغان على سبيل المثال: هل كنت سترسل إرهابيين لقتل السوريين؟ هل كنت ستقدم دعماً لوجستياً لهم؟ ويجب سؤال السعوديين والقطريين: هل كنتم سترسلون الأموال للإرهابيين وللقاعدة أو لأي منظمات إرهابية أخرى لقتل السوريين؟ وينبغي طرح نفس السؤال على المسؤولين الأوروبيين والأميركيين: هل كنتم ستوفرون مظلة سياسية لأولئك الإرهابيين الذين يقتلون المدنيين الأبرياء في سورية؟

في سورية، اتخذنا قرارين: القرار الأول إطلاق الحوار والقرار الثاني محاربة الإرهاب. إذا طلبتِ من أي سوري أن يحكم على الماضي بمنظور الحاضر وسألته ما إذا كان سيقول لا للحوار ونعم للإرهاب، لا أعتقد أن أي شخص عاقل سيوافقك الرأي. لذلك، أعتقد أنه إذا حكمنا على الماضي بمنظور الحاضر نجد أننا بدأنا بالحوار وسنستمر في الحوار، وقلنا بأننا سنحارب الإرهاب وسنستمر في محاربته.

صنداي تايمز: هل تفكر على الإطلاق بإمكانية العيش في المنفى، إذا وصلت الأمور إلى ذلك الاحتمال؟ وهل ستخرج من البلاد إذا كان ذلك يزيد من فرص السلام في سورية؟

الرئيس الأسد: مرة أخرى، الأمر لا يتعلق بالرئيس. ما من مواطن أو شخص وطني يمكن أن يفكر بالعيش خارج بلاده.

صنداي تايمز: لن تغادر أبداً؟

الرئيس الأسد: ما من شخص وطني يمكن أن يفكر بالعيش خارج بلاده. وأنا حالي كحال أي سوري وطني.

صنداي تايمز: ما مدى الصدمة التي تسبب بها الانفجار الذي أودى بحياة بعض كبار ضباطك، بمن فيهم صهرك؟

الرئيس الأسد: أنت تذكرين صهري، لكن هذه ليست مسألة عائلية، فعندما يتم اغتيال مسؤولين رفيعي المستوى فإن المسألة مسألة وطنية وليست عائلية. إن جريمة كتلك تجعلنا أكثر تصميماً على محاربة الإرهاب. الأمر لا يتعلق بالمشاعر بقدر ما يتعلق بما ينبغي فعله.

صنداي تايمز: أخيراً سيادة الرئيس هل لي أن أسألك عن زميلتي ماري كولفن التي قتلت خلال عملية قصف لمركز إعلامي معارض في بابا عمرو في 22 شباط من العام الماضي؟ هل تم استهدافها، كما أشار البعض، لأنها أدانت الدمار على التلفزيون البريطاني والأمريكي؟ أم إنها كانت ببساطة سيئة الحظ؟ هل سمعت بمقتلها حينذاك، وإذا كنت قد سمعت ماذا كان رد فعلك؟

الرئيس الأسد: بالطبع، سمعت بقصتها من وسائل الإعلام. عندما يذهب صحفي إلى مناطق صراع، كما تفعلين أنت الآن، لتغطية الأحداث ونقلها إلى العالم، أعتقد أن هذا عمل شجاع جداً. وكل شخص أو مسؤول عاقل وكل حكومة ينبغي أن تدعم الصحفيين في جهودهم لأن ذلك سيساعد في تسليط الضوء على الأحداث على الأرض وفضح البروباغاندا أينما وجدت. للأسف، ففي معظم الصراعات هناك صحفيون يدفعون حياتهم ثمناً لذلك. من المحزن دائماً عندما يقتل صحفي، لأنه ليس مع هذا الطرف أو ذاك، وليس حتى طرف في المشكلة.. إنهم هناك فقط لتغطية الأحداث.

ثمة حرب إعلامية على سورية تمنع إيصال الحقيقة إلى العالم الخارجي. لدينا 14 صحفياً سورياً قتلوا منذ بداية الأزمة، ولم يقتلوا جميعاً في الميدان، بعضهم استُهدف في منزله، واختُطف وعُذِّب ثم قُتل. بعضهم لا يزال مفقوداً. هوجمت أكثر من محطة تلفزيون سورية من قبل الإرهابيين وقنابلهم. والآن ثمة حظر على بث القنوات التلفزيونية السورية على أنظمة الأقمار الصناعية الأوروبية.

ومن المعروف أيضاً كيف أن المتمردين استغلوا الصحفيين أحياناً لمصلحتهم، وأفضل مثال على ذلك الصحفي البريطاني الذي تمكن من الهرب منهم.

صنداي تايمز: تقصد أليكس طومسون؟

الرئيس الأسد: نعم، لقد تم استدراجه إلى فخ من قبل الإرهابيين كي يتم اتهام الجيش السوري بقتله. ولهذا من المهم دخول البلاد بشكل قانوني، والحصول على تأشيرة دخول. لم يكن هذا هو الحال في حالة ماري كولفن. لا نعرف لماذا، والأمر ليس واضحاً. إذا دخلت إلى البلاد بشكل غير قانوني، لا يمكن أن تتوقعي من الدولة أن تكون مسؤولة عما يحدث.

على عكس الاعتقاد السائد، فمنذ بداية الأزمة حصل مئات الصحفيين من سائر أنحاء العالم، بمن فيهم أنت، على تأشيرات دخول وهم يغطون الأحداث ويرسلون تقاريرهم بحرية من داخل سورية دون أي تدخل في عملهم ودون أي عوائق تحول دون إنجاز مهامهم.

صنداي تايمز: شكراً جزيلاً.

الرئيس الأسد: شكراً لك.

Bookmark and Share
1,946 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يترّأس اجتماعاً للحكومة بعد التعديل الوزاري الأخير

12 فبراير, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يترّأس اجتماعاً للحكومة بعد التعديل الوزاري الأخير

  • دمشق – وكالات:

ترّأس السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد اليوم، اجتماعا للحكومة أكد خلاله أن الظروف الحالية التي تواجهها سورية جعلت آمال المواطنين أكبر فيما يتعلق بما ينتظرونه من الحكومة وهذا بدوره يشكل مسؤولية إضافية على كل الوزارات ومؤسسات الدولة وهذه المسؤولية يجب تحويلها إلى طاقة عمل إيجابية لتحقيق ما يمكن تحقيقه من تلك الآمال والتخفيف على المواطن الذي يتحمل بدوره مسؤولية أيضا للمساهمة من موقعه وأداء واجباته وصولا إلى عمل جماعي إن كان داخل كل مؤسسة بمفردها أو بين الدولة والمواطن للتخفيف من آثار الأزمة.

وأضاف السيد الرئيس أن الجهات التي تستهدف سورية عملت بشكل ممنهج في محاولة منها لتدمير البنية التحتية للبلاد وهي بذلك تستهدف الشعب السوري أولا وأخيراً وبالإضافة إلى ذلك تحاول تدمير البنية الفكرية للمواطن وهذا يتطلب منا جميعا جهودا كبيرة لمواجهة هذه المحاولات.

من جانبه شكر الحلقي للرئيس الأسد ثقته وأكد عزم الحكومة مواصلة العمل بما أمكنها من طاقات لتأمين متطلبات المواطنين المعيشية وتوفير كل مستلزمات دعم قواتنا المسلحة الباسلة للقضاء على المجموعات الإرهابية.

Bookmark and Share
2,197 views

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يستقبل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

11 فبراير, 2013

السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يستقبل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

  • دمشق – وكالات:

استقبل السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد ، غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.

وهنّأ السيد الرئيس البطريرك اليازجي بمناسبة تنصيبه بطريركا لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وتمنى له التوفيق في منصبه الجديد منوها بدور الكنيسة الأرثوذكسية التاريخي في نشر رسائل المحبة والخير والتسامح على مستوى العالم عموما وفي سورية بوجه خاص.

من جانبه أعرب البطريرك اليازجي عن ثقته العميقة بأن سورية ستخرج منتصرة من الأزمة التي تمر بها اليوم مشددا على أهمية تمسك السوريين بوحدتهم وثوابتهم الوطنية للوصول إلى هذا النصر.

وتمنّى البطريرك اليازجي أن يعم الأمن والأمان والسلام في سورية لتعود بلدا للخير والمحبة كما كانت دائما وستبقى مؤكدا أن جميع السوريين عائلة واحدة وشعبها شعب واحد مهما اشتدت الظروف.

Bookmark and Share